تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتمسته فوقعت في يدي على بطن قدميه في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، ومعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك رواه مسلم . قال صاحب الحاوي وغيره : يستحب أن يجمع هذا كله ، قال أصحابنا : ولا يزيد الإمام على ثلاث تسبيحات إلا أن يرضى القوم المحصورون ، وفيه كلام ذكرته في ذكر الركوع عن نص الشافعي قال الشافعي في الأم : ويجتهد في الدعاء ما لم يكن إماما فيثقل على من خلفه ، أو مأموما فيخالف إمامه . قال : والرجل والمرأة في الذكر سواء . ونقل الشيخ أبو حامد هذا النص عن الأم ، ونقل عن نصه في الإملاء أنه لا يدعو لئلا يثقل على المأمومين . قال أبو حامد : النصان متقاربان في المعنى ، يعني أنه يدعو بحيث لا يطول عليهم ، واتفقوا على كراهة قراءة القرآن في الركوع والسجود وغير حالة القيام للحديث ، فلو قرأ غير الفاتحة لم تبطل وفي الفاتحة خلاف سبق في فصل الركوع وسنوضحه في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى . وقد سبق في فصل الركوع بيان مذاهب العلماء في حكم التسبيح والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن انقلب فأصابت جبهته الأرض ، فإن نوى السجود حال الانقلاب أجزأه كما لو اغتسل للتبرد ( والتنظيف ) ونوى رفع الحدث ، وإن لم ينوه لم يجزئه كما لو توضأ للتبرد ولم ينو رفع الحدث . + الشرح : قال أصحابنا : يشترط غيره ولو سقط إلى الأرض من الاعتدال قبل قصد الهوي لم يحسب ذلك السجود ، بل عليه أن يعود إلى الاعتدال ويسجد منه ، لأنه لا بد من نية أو فعل ولم يوجد واحد منهما ، ولو هوي ليسجد فسقط على الأرض بجبهته نظر إن وضع جبهته على الأرض بنية الاعتماد لم يحسب عن السجود ، وإن لم يحدث هذه النية حسب سواء قصد أم لم يقصد شيئا ، نص الشافعي في هذا التفصيل في الأم . واتفق الأصحاب عليه ، وممن نقل الاتفاق عليه إمام الحرمين . ولو هوي ليسجد فسقط على جنبه فانقلب وأتى بصورة السجود فإن قصد السجود اعتد به . نص عليه في الأم واتفق عليه الأصحاب ، وإن قصد الاستقامة وقصد أيضا صرفه عن السجود لم يحسب له بلا خلاف ، نص عليه في الأم واتفقوا عليه . قال إمام الحرمين وغيره : وتبطل

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٩٥