الخضوع . والسجود فرض بنص الكتاب والسنة والإجماع ، ويستحب له التكبير للأحاديث السابقة في فصل الركوع ، وذكرنا هناك اختلاف العلماء ، وأن أحمد أوجب تكبيرات الانتقالات على أصح الروايتين عنه ، وجماعة من السلف لا يشرع ، وذكرنا الدليل على الجميع ، ويستحب مد التكبير من حين يشرع في الهوي حتى يضع جبهته على الأرض ، هذا هو المذهب وفيه قول ضعيف حكاه الخراسانيون أنه يستحب أن لا يمده ، وقد سبق بيانه في فصل الركوع .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ، لما روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه فإن وضع يديه قبل ركبتيه أجزأ إلا أنه ترك هيئة . + الشرح : مذهبنا أنه يستحب أن يقدم في السجود الركبتين ثم اليدين ، ثم الجبهة والأنف ، قال الترمذي و الخطابي : وبهذا قال أكثر العلماء وحكاه أيضا القاضي أبو الطيب عن عامة الفقهاء . وحكاه ابن المنذر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، والنخعي ومسلم بن بشار وسفيان الثوري و أحمد وإسحاق وأصحاب الرأي قال : وبه أقول ، وقال الأوزاعي و مالك : يقدم يديه على ركبتيه ، وهي رواية عن أحمد ، وروي عن مالك أنه يقدم أيهما شاء ولا ترجيح . واحتج لمن قال بتقديم اليدين بأحاديث ولمن قال بعكسه بأحاديث ولا يظهر ترجيح أحد المذهبين من حيث السنة ، ولكني أذكر الأحاديث الواردة من الجانبين وما قيل عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال الخطابي : هو أثبت من حديث تقديم اليدين ، وهو ارفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين . وقال الدارقطني : قال ابن أبي به شريك القاضي عن ابن كليب وشريك ليس هو منفردا به ، وقال البيهقي : هذا الحديث يعد من إفراد شريك ، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين ، وزاد أبو داود في رواية له وإذا