تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما ، ولأنه ذكر يستحب للإمام فيستحب لغيره كالتسبيح في الركوع وغيره ، ولأن الصلاة مبنية على أن لا يفتر عن الذكر في شيء منها ، فإن لم يقل بالذكرين في الرفع والاعتدال بقي أحد الحالين خاليا عن الذكر . وأما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم وإذا لك الحمد فقال أصحابنا : فمعناه قولوا : ربنا لك الحمد مع ما قد علمتموه من قول : سمع الله لمن حمده ، وإنما خص هذا بالذكر لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي صلى الله عليه وسلم بسمع الله لمن حمده ، فإن السنة فيه الجهر ، ولا يسمعون قوله : ربنا لك الحمد لأنه يأتي به سرا كما سبق بيانه وكانوا يعلمون قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي مع قاعدة التأسي به صلى الله عليه وسلم مطلقا ، وكانوا يوافقون في سمع الله لمن حمده فلم يحتج إلى الأمر به ، ولا يعرفون ربنا لك الحمد فأمروا به ، والله أعلم . فرع : ثبت عن رفاعة بن رافع النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده ، فقال رجل وراءه : ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف قال : من المتكلم قال : رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول رواه البخاري ، فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار فيقول في ارتفاعه سمع الله لمن حمده ، فإذا انتصب قال : اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الأرض إلى قوله : منك الجد .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يسجد وهو فرض لقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 ويستحب أن يبتدىء عند الهوي إلى السجود بالتكبيرات لما ذكرناه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الركوع . + الشرح : قال الأزهري : أصل الواحدي : أصله الخضوع والتذلل ، وكل من تذلل وخضع فقد سجد ، وسجود كل موات في القرآن طاعته لما سجد له ، هذا أصله في اللغة ، وقيل لمن وضع جبهته في الأرض سجد لأنه غاية

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٧٩