ومسلم وعن أبي أيوب رضي الله عنه أنه قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه وقد أخر المغرب أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تزال أمتي بخير أو قال : على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه أبو داود بإسناد حسن وهو حديث حسن ، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، والأحاديث في المسألة كثيرة . وأما الحديث المحتج لهم به فباطل لا يعرف ولا يصح ، ولو نقل لكان محمولا على أنه صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك مرة لبيان الجواز ، وقد صح في أحاديث سبقت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب لبيان الجواز ، والله أعلم . فرع : يكره تسمية المغرب عشاء ، كذا صرح به المصنف وغيره ، للحديث السابق .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق ، وهو الحمرة ، وقال المزني : الشفق البياض والدليل عليه إن جبريل عليه السلام صلى العشاء الأخيرة حين غاب الشفق والشفق هو الحمرة . والدليل عليه ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت المغرب إلى أن تذهب حمرة الشفق ولأنها صلاة تتعلق بأحد النيرين والمتفقين في الاسم الخاص فتعلقت بأظهرهما وأنورهما كالصبح ، وفي آخره قولان ، قال في الجديد : إلى ثلث الليل لما روي أن جبريل عليه السلام صلى في المرة الأخيرة العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل ، وقال في القديم والإملاء : إلى نصف الليل لما روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وقت العشاء ما بينك وبين نصف الليل ثم يذهب وقت