تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي في كتب الفقه حق ما قال العبد كلنا بخلاف الألف والواو ، وكلاهما صحيح المعنى ، لكن المختار ما وردت به السنة الصحيحة ، وهو إثبات الألف والواو . وثبت في الأحاديث الصحيحة من روايات كثيرة ربنا لك الحمد وفي روايات كثيرة ربنا ولك الحمد بالواو . وفي روايات اللهم ربنا ولك الحمد وفي روايات اللهم ربنا لك الحمد وكله في الصحيح . قال الشافعي والأصحاب : كله جائز . قال الأصمعي : سألت أبا عمرو عن الواو في قوله : ربنا ولك الحمد فقال : هي زائدة ، تقول العرب : بعني هذا الثوب : فيقول المخاطب : نعم وهو لك بدرهم فالواو زائدة ( قلت ) ويحتمل أن تكون عاطفة على محذوف ، أي ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد . قال الشافعي والأصحاب : ولو قال ولك الحمد ربنا أجزأه لأنه أتى باللفظ والمعنى ، وقد سبق الآن الفرق بينه وبين قوله : أكبر الله قالوا : ولك الأفضل قوله ربنا لك الحمد على الترتيب الذي وردت به السنة . قال صاحب الحاوي وغيره : الله لمن حمده ليسمع المأمومون ويعلموا انتقاله ، كما يجهر بالتكبير ويسر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه يفعله في الاعتدال فأسر به كالتسبيح في الركوع والسجود كما يبلغ التكبير جهر بقوله سمع الله لمن حمده ، لأنه المشروع في حال الارتفاع ولا يجهر بقوله : ربنا لك الحمد لأنه إنما يشرع في حال الاعتدال والله أعلم . فرع : ذكر صاحب التتمة في اشتراط الاعتدال في صلاة النفل وجهين ، بناء على أن النفل هل يصح مضطجعا مع القدرة على القيام قال : ووجه السنة أنه اقتصر على الإيماء مع القدرة على إكمال الأركان . فرع في مذاهب العلماء في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه ركن في قال أحمد وداود وأكثر العلماء . وقال أبو حنيفة : لا يجب ، بل لو انحط من الركوع إلى السجود أجزأه . وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واحتج لهم بقوله تعالى : اركعوا واسجدوا الحج : 77 واحتج أصحابنا بحديث المسيىء صلاته ، والآية الكريمة لا تعارضه ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي . فرع في مذاهب العلماء فيما يقال في الاعتدال قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده ، فإذا استوى قائما قال : ربنا لك الحمد إلى آخره ، وأنه يستحب الجمع بين هذين الذكرين للإمام والمأموم والمنفرد ، وبهذا قال عطاء وأبو بردة

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٧٧