تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأذكاره ، فإن طول زيادة عليه ففي بطلان صلاته خلاف ، وتفصيل فذكر إن شاء الله تعالى في باب سجود السهود . قال أصحابنا : ولو أتى بالركوع الانتصاب سجد من ركوعه وسقط عنه الاعتدال لتعذره ، فلو زالت العلة قبل بلوغ جبهته من الأرض وجب أن يرتفع وينتصب قائما ويعتدل ثم يسجد ، وإن زالت بعد وضع جبهته على الأرض لم يرجع إلى الاعتدال بل سقط عنه ، فإن خالف وعاد إليه قبل تمام سجوده عالما بتحريمه بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا لم تبطل ، ويعود إلى السجود ، وتجب الطمأنينة في الاعتدال بلا خلاف عندنا . وقال إمام الحرمين : في قلبي من إيجابها شيء ، وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث المسيء صلاته حتى تعتدل قائما وقال في باقي الأركان حتى تطمئن ، والصواب الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمئن وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي هذا ما يتعلق بواجب الاعتدال وأما أكمله ومندوباته ، فمنها أن يرفع يديه حذو منكبيه كما سبق بيانه في صفة الرفع في تكبيرة الإحرام ، ويكون ابتداء رفعهما مع ابتداء الرفع ، ودليل الرفع حديث ابن عمر الذي ذكره المصنف مع غيره مما سبق في فصل الركوع ، وسبق هناك بيان مذاهب العلماء ، فإذا اعتدل قائما حط يديه ، والسنة أن يقول في حال ارتفاعه : سمع الله لمن حمده . قال الشافعي في الأم سمع له ) أجزأه في تحصيل هذه السنة ، لأنه أتى باللفظ والمعنى ، بخلاف ما لو قال في التكبيرة أكبر الله ، فإنه لا يجزيه على الصحيح لأنه يحيل معناه بالتنكيس . قال الشافعي والأصحاب لكن قول سمع الله لمن حمده أولى ، لأنه الذي وردت به الأحاديث ، فإذا استوى قائما استحب أن يقول ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد : لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وقال الشافعي والأصحاب : كلها الإمام والمأموم والمنفرد ، فيجمع كل واحد منهم بين قوله سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد إلى آخره ) وهذا لا خلاف فيه عندنا . لكن قال الأصحاب : إنما يأتي الإمام بهذا كله إذا رضي المأمومون بالتطويل وكانوا محصورين ، فإن لم يكن كذلك اقتصر على قوله : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، وقد قدمنا أن الذي في رواية المحدثين أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٧٦