تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصارت قضاء ، وإن لم يؤخر بل دخل فيها في هذا الوقت فهل له أن يمدها ويستديمها فيه ثلاثة أوجه مشهورة حكاها المصنف والمحاملي وآخرون قال البندنيجي : هذه الأوجه حكاها أبو إسحاق المروزي في الشرح ، وقد ذكر المصنف أدلتها أحدها : لا يجوز ، والثاني : يجوز استدامتها إلى القدر الذي يتمادى إليه فضيلة أول الوقت في سائر الصلوات ، والثالث : وهو الصحيح يجوز استدامتها إلى مغيب الشفق صححه أصحابنا منهم الشيخ أبو حامد و المحاملي والجرجاني وآخرون وقطع به المصنف في التنبيه و المحاملي في المقنع ودليله حديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب الأعراف وهو صحيح كما سبق ، وفي رواية النسائي قرأ بالأعراف فرقها في الركعتين وهذا يمنع تأويل من قال : قرأ ببعضها والله أعلم . فرع : أنكر الشيخ أبو حامد على أصحابنا المتقدمين وغيرهم قولهم : هل للمغرب وقت أم وقتان وقال : عبارتهم هذه غلط قال : بل للصلوات كلها وقت واحد ولكن المغرب يقصر وقتها وغيرها يطول ، وأجاب الشيخ أبو علي السنجي عن هذا الإنكار وقال في كتابه شرح التلخيص : ليس المراد بقولنا : للصبح وغيرها وقتان أن يكون وقتان منفردين ولكن وقت واحد له أول وآخر كالصبح وقتها : أول طلوع الفجر ، ووقتها الثاني ما لم تطلع الشمس ، وحينئذ لا إنكار على طائفة اصطلحت على هذا . فرع : قال القاضي حسين : إن قيل كيف قلتم للمغرب وقت واحد على الجديد مع أنه يجوز الجمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب بالسفر والمطر ، ومن شرط الجمع وقوع الصلاتين في إحداهما فالجواب من وجهين أحدهما : أنه لا يشترط وقوع الصلاتين في وقت إحداهما ، إنما يشترط وقوع إحداهما عقب الأخرى والثاني : أن وقت المغرب بعد الطهارة ونحوها قدر خمس ركعات للفريضة والسنة ، وهذا القدر يمكن فيه صلاة المغرب والعشاء مقصورة وكذا تامة تفريعا على الأصح أن الصلاة التي يقع بعضها خارج الوقت أداء ، هذا كلام القاضي والسؤال قوي ، والجوابان ضعيفان ، أما الأول فينتقض بمن جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس والعصر بعد الغروب . فإن قيل : المراد بالجمع جمع التقديم ، قلنا : إنما صحت الظهر والعصر في آخر وقت الظهر بحيث وقعت العصر في وقتها لأن الوقت قابل لها بخلاف المغرب والعشاء ، فإن بعد خروج وقت المغرب لا يصلح الوقت للعشاء على قوله الجديد فينبغي أن لا يصح ، وقد صحت

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٦