تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل القاضي عياض في شرح مسلم عن بعض السلف الجهر في سنة الصبح وعن الجمهور الإسرار كمذهبنا . فرع : في الأحاديث الواردة في الجهر والإسرار في صلاة الليل . عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة ، فقلت يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى فقلت : يركع بها . ثم افتتح آل عمران فقرأها ثم افتتح النساء ، فقرأها ، يقرأ مترتلا ، وإذا مر بآية فيها تسبيح سبح ، وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعوذ تعوذ رواه مسلم . وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر رضي الله عنه يصلي يخفض من صوته ، ومر بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يصلي رافعا صوته ، فلما اجتمعا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم : مررت بك يا أبا بكر وأنت تصلي تخفض من صوتك قال : قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله وقال لعمر : مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك . فقال : يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا ، وقال لعمر : اخفض من صوتك شيئا رواه أبو داود بإسناد صحيح . ورواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة بهذه القصة ولم يذكر قوله فقال لأبي بكر ارفع من صوتك شيئا ولعمر اخفض شيئا ، وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ هذه السورة ومن هذه السورة قال : كلام طيب يجمع الله بعضه إلى بعض ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم قد أصاب . وعن أبي هريرة قال : كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يخفض طورا ويرفع طورا رواه أبو داود بإسناد حسن وعن عصيف بن حارث وهو تابعي جليل ، وقيل صحابي ، قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر أول الليل أو آخره قالت : ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره . قلت : الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة . قلت : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بالقرآن ويخفت به قالت ربما جهر به

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٤٦