تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلمني ما يجزيني منه قال : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : يا رسول الله هذا لله فما لي قال : قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني . فلما قام قال هكذا بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير رواه أبو داود والنسائي ولكنه من رواية إبراهيم السكسكي وهو ضعيف ، ويغني عنه حديث رفاعة بن رافع قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فدخل رجل يصلي في ناحية المسجد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ثم جاء فسلم فرد عليه ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثم جاء فسلم عليه ، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، قال مرتين أو ثلاثا فقال له في الثالثة أو الرابعة والذي بعثك بالحق لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله ، ثم تشهد فأقم ، ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعا ، ثم اعتدل قائما وذكر تمام الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . واختلف أصحابنا في الذكر على ثلاثة أوجه أحدها : وهو قول أبي علي الطبري أنه يتعين أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فتجب هذه الكلمات الخمس وتكفيه والثاني : أنها تتعين ويجب معها كلمتان من الذكر ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات والمراد بالكلمات أنواع الذكر لا الألفاظ المسردة والثالث : وهو الصحيح عند المصنف وجمهور الأصحاب ، وهو الصحيح أيضا في الدليل أنه لا يتعين شيء من الذكر ، بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها . فيجب سبعة أذكار ولكن هل يشترط أن لا ينقص حروف ما أتى به عن حروف الفاتحة فيه وجهان أصحهما : يشترط وهما كالوجهين في البدل من القرآن . قال إمام الحرمين : ولا يراعي هنا إلا الحروف بخلاف ما إذا أحسن قرآنا غير الفاتحة فإنا نراعي الآيات وفي الحروف خلاف ، وقال البغوي : يجب سبعة أنواع من الذكر كل نوع مقام آية ، قال الرافعي : هذا أقرب من قول الإمام . واحتج لأبي علي الطبري بحديث ابن أبي أوفى وليس فيه غير الكلمات الخمس ، وأجاب القائلون بالصحيح بأن الحديث ضعيف ، ولو صح لم يكن فيه نفي وجوب زيادة من الأذكار فإن قيل : لو وجب زيادة لذكرت قيل : يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة والله أعلم . فإن قيل : ما الفرق بين الذكر والقرآن حيث جوزتم على قول أبي علي خمس كلمات ولم تجوزوا من

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٢٨