تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير بن العوام القرشي الأسدي وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم وهو أول مولود ولد للمسلمين بعد الهجرة ، ولد بعد عشرين شهرا من الهجرة وقيل في السنة الأولى منها ، كان صواما قواما وصولا للرحم فصيحا شجاعا ، ولي الخلافة سبع سنين وقتله الحجاج بمكة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثنتين وسبعين رضي الله عنه والله أعلم . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : التأمين سنة لكل مصل فرغ من الفاتحة سواء الإمام والمأموم ، والمنفرد ، والرجل والمرأة والصبي ، والقائم والقاعد والمضطجع والمفترض والمتنفل في الصلاة السرية والجهرية ولا خلاف في شيء من هذا عند أصحابنا قال أصحابنا : ويسن التأمين لكل من فرغ من الفاتحة سواء كان في صلاة أو خارجها . قال الواحدي : لكنه في الصلاة أشد استحبابا الثانية : إن كانت الصلاة سرية أسر الإمام وغيره بالتأمين تبعا للقراءة وإن كانت جهرية وجهر بالقراءة استحب للمأموم الجهر بالتأمين بلا خلاف ، نص عليه الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه للأحاديث السابقة ، وفي تعليق القاضي حسين إشارة إلى وجه فيه وهو غلط من الناسخ أو المصنف بلا شك ، وأما المنفرد فقطع الجمهور بأنه يسن له الجهر بالتأمين كالإمام ، ممن صرح به البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع والمقنع والشيخ نصر وصاحب العدة والبغوي وصاحب البيان والرافعي وغيرهم . وفي تعليق القاضي حسين أنه يسر به وهو شاذ ضعيف . وأما المأموم فقد قال المصنف وجمهور الأصحاب : قال الشافعي في الجديد : لا يجهر ، وفي القديم يجهر ، وهذا أيضا غلط من الناسخ أو من المصنف بلا شك لأن الشافعي قال في المختصر وهو من الجديد : يرفع الإمام صوته بالتأمين ويسمع من خلفه أنفسهم . وقال في الأم : يرفع الإمام بها صوته فإذا قالها قالوها وأسمعوا أنفسهم ، ولا أحب أن يجهروا ، فإن فعلوا فلا شيء عليهم ، هذا نصه بحروفه ، ويحتمل أن يكون القاضي حسين رأى فيه نصا في موضع آخر من الجديد . ثم للأصحاب في المسألة طرق أصحها وأشهرها والتي قالها الجمهور أن المسألة على قولين : أحدهما : يجهر والثاني : يسر . قال الماوردي : هذه طريقة أبي إسحاق المروزي وابن أبي هريرة ، ونقلهاإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أصحابنا والثاني : يجهر قولا واحدا والثالث : إن كثر الجمع وكبر المسجد جهر ، وإن قلوا أو صغر المسجد أسر والرابع : حكاه الإمام والغزالي وغيرهما أنه إن لم يجهر الإمام جهر وإلا فقولان ، والأصح من حيث الحجة أن الإمام يجهر به ، ممن صححه المصنف في التنبيه والغزالي في الوجيز والبغوي و الرافعي وغيرهم ، وقطع به المحاملي في المقنع

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٣٢٢