الميم حكاها ثعلب وآخرون ، وأنكرها جماعة على ثعلب ، وقالوا : المعروف المد وإنما جاءت مقصورة في ضرورة الشعر ، وهذا جواب فاسد لأن الشعر الذي جاء فيها فاسد من ضرورية القصر . وحكى الواحدي لغة ثالثة آمين بالمد والإمالة مخففة الميم وحكاها عن حمزة والكسائي وحكى الواحدي آمين بالمد أيضا وتشديد الميم ، قال : روي ذلك عن الحسن البصري والحسين بن الفضل قال : ويؤيده أنه جاء عن جعفر الصادق أن تأويله قاصدين إليك وأنت الكريم من أن تخيب قاصدا . وحكى لغة الشد أيضا القاضي عياض وهي شاذة منكرة مردودة ، ونص ابن السكيت وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام ، ونص أصحابنا في كتب المذهب على أنها خطأ . قال القاضي حسين في تعليقه : لا يجوز تشديد الميم قالوا : وهذا أول لحن سمع من الحسين بن الفضل البلخي حين دخل خراسان ، وقال صاحب التتمة : لا يجوز التشديد فإن شدد متعمدا بطلت صلاته ، وقال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة والشيخ نصر المقدسي : لا تعرفه العرب وإن كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء وهذا أجود من قول صاحب التتمة . قال أهل العربية : آمين موضوعة موضع إسم الإستجابة ، كما أن صه موضوعة للسكوت قالوا : وحق آمين الوقف . لأنها كالأصوات فإن حركها محرك ووصلها بشيء بعدها فتحها لالتقاء الساكنين قالوا : وإنما لم تكسر لثقل الحركة بعد الياء كما فتحوا أين وكيف ، واختلف العلماء في معناها ( فقال ) الجمهور من أهل اللغة والغريب والفقه : معناه اللهم استجب ( وقيل ) ليكن كذلك ( وقيل ) افعل ( وقيل ) لا تخيب رجاءنا ( وقيل ) لا يقدر على هذا غيرك ( وقيل ) هو طابع الله على عباده يدفع به عنهم الآفات ( وقيل ) هو كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله إلا الله ( وقيل ) هو اسم الله تعالى ، وهذا ضعيف جدا وقيل غير ذلك . قوله ( حتى إن للمسجد للجة ) هي بفتح اللامين وتشديد الجيم ، وهو اختلاط الأصوات ، وقوله ( لأنه تابع للفاتحة فكان حكمه في الجهر حكمها ) احترز بقوله تابع ، عن دعاء الافتتاح ، وقوله لأنه ذكر مسنون في الصلاة فلا يجهر به المأموم قال القلعي : قوله في الصلاة احتراز من الأذان ، قال : وقوله مسنون غير مؤثر فلو حذفه لم تنتقض العلة وإنما أتى به لتقريب الشبة بين الأصل والفرع ، وقوله : وإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ، كان ينبغي أن يقول : وإن ترك الإمام التأمين ليتناول تركه عامدا وناسيا فإن الحكم لا يختلف بذلك كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى ، وكذلك قال الشافعي في الأم : فإن تركه . وأما عطاء الراوي هنا عن ابن الزبير فهو عطاء بن أبي رباح ، وقد ذكرنا أحواله في باب الحيض وأما ابن الزبير فهو أبو خبيب بضم الخاء المعجمة ويقال له أبو بكر بن عبد الله بن
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي