عليه ، وروينا في سنن البيهقي عن أبي هريرة ومعاوية أنهما قالا : كان الناس يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية ، وأما الجواب عن حديث : وإذا قرأ فأنصتوا فمن أوجه ( منها ) الوجهان اللذان ذكرناهما في جواب الآية والوجه الثالث : وهو الذي اختاره البيهقي أن هذه اللفظة ليست ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود في سننه : هذه اللفظة ليست بمحفوظة ثم روى البيهقي عن الحافظ أبي علي النيسابوري أنه قال : هذه اللفظة غير محفوظة وخالف التيمي جميع أصحاب قتادة في زيادته هذه اللفظة ثم روى عن يحيى بن معين وأبي حاتم ( الرازي ) أنهما قالا : ليست محفوظة قال يحيى بن معين : ليست هي بشيء . وذكر البيهقي طرقها وعللها كلها . وأما حديث الزهري عن أبي أكيمة عن أبي هريرة مالي أنازع القرآن إلى أخره فجوابه أيضا من الأوجه الثلاثة ( الوجهين السابقين ) في جواب الآية والثالث : أن الحديث ضعيف لأن ابن أكيمة مجهول كما سبق قال البيهقي : ابن أكيمة مجهول لم يحدث إلا بهذا الحديث ، ولم يحدث عنه غير الزهري ، ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن : أراه يحدث ( عن ) سعيد بن المسيب ثم قال البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري قال : في حديث ابن أكيمة : هذا حديث رجل لم يروه عنه غير الزهري فقط ، ولأن الحفاظ من المتقدمين والمتأخرين يتفقون على أن هذه الزيادة وهي قوله : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه ليست من كلام أبي هريرة ، بل هي من كلام الزهري مدرجة في الحديث ، وهذا لا خلاف فيه بينهم ، قال ذلك الأوزاعي ومحمد بن يحيى الذهلي شيخ البخاري وإمام أهل نيسابور ، قاله البخاري في تاريخه وأبو داود في سننه والخطابي والبيهقي وغيرهم ، رواه البيهقي من رواية عبد الله بن لحينة نحو رواية ابن أكيمة عن أبي هريرة ، ثم روى عن الحافظ يعقوب بن سفيان قال : هذا خطأ لا شك فيه والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا فرغ من الفاتحة أمن ، وهو سنة لما روي أن