أعلم . واحتج القائلون بالقراءة في السرية دون الجهرية بقول الله تعالى : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا الأعراف : 402 قال الشافعي في القديم : هذا عندنا في القراءة التي تسمع خاصة . وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال : أقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا رواه أبو داود والترمذي والنسائي فقيل لمسلم بن الحجاج في صحيحه عن حديث أبي هريرة هذا ( فقال : هو عندي صحيح ، فقيل لم لم تضعه ههنا فقال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا ، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ) وبحديث ابن أكيمة عن أبي هريرة المذكور في الكتاب ( مالي أنازع القرآن ، فانتهى الناس عن القراءة ) إلى آخره وقد سبق بيانه . واحتج أصحابنا بالأحاديث السابقة في الاحتجاج على المانعين مطلقا . والجواب عن الآية الكريمة من وجهين أحدهما : أن المستحب للإمام أن يسكت بعد الفاتحة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة كما سبق بيانه قريبا وذكرنا دليله من الحديث الصحيح قريبا وحينئذ لا يمنعه قراءة الفاتحة الثاني : أن القراءة التي يؤمر بالإنصات لها في السورة وكذا الفاتحة إذا سكت الإمام بعدها ، وهذا إذا سلمنا أن المراد بالآية حيث قرىء القرآن وهو الذي أعتقد رجحانه ، وإلا فقد روينا عن مجاهد وغيره أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي