الذي يكون له عند الزوال ، وهو إذا انقضى وقت الظهر ولا اشتراك بينهما ولا فاصل بينهما هذا مذهبنا وسبق بيان مذاهب العلماء في ذلك . وأما قول المصنف وزاد أدنى زيادة فكذا نص عليه الشافعي في مختصر المزني ، وكذا ذكره الشيخ أبو حامد و الماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي وجماهير العراقيين و المتولي وآخرون من الخراسانيين . وقال صاحب الذخائر : اختلف أصحابنا في هذه الزيادة على ثلاثة أوجه : أحدها : أنها لبيان انتهاء الظل إلى المثل وإلا فالوقت قد دخل قبل حصول الزيادة بمجرد حصول المثل ، فعلى هذا تكون الزيادة من وقت العصر والثاني : أنها من وقت الظهر وإنما تدخل العصر عقبها قال وهذا ظاهر كلام الشافعي والعراقيين وعليه كثير من الأصحاب ، والثالث : أنها ليست من وقت الظهر ولا من وقت العصر بل هي فاصل بين الوقتين ، هذا ما حكاه في الذخائر وهذا الثالث ليس بشيء لقوله صلى الله عليه وسلم : وقت العصر ما لم تحضر العصر فدل على أنه لا فاصل بينهما والأصح أنها من وقت العصر وبه قطع القاضي حسين وآخرون ونقل الرافعي الاتفاق عليه . . وآما آخر وقت العصر فهو غروب الشمس ، هذا هو الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به جمهور الأصحاب ، وقال أبو سعيد الاصطخري : آخره إذا صار ظل الشيء مثليه ، فإن أخر عن ذلك أثم وكانت قضاء ، قال الشيخ أبو حامد : هذا الذي قاله الاصطخري لم يخرجه على أصل الشافعي ، لأن الشافعي نص في القديم والجديد أن وقتها يمتد حتى تغرب الشمس ، إنما هو اختيار لنفسه وهو خلاف نص الشافعي والأصحاب ، واستدل بحديث جبريل ، ودليل المذهب حديث أبي قتادة السابق وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر رواه البخاري ومسلم . وحديث أبي موسى الذي ذكرته في أول الباب عن صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول : قد احمرت الشمس . وأما حديث جبريل فإنما ذكر في
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي