وائل بن حجر قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه ، وأما ما احتجوا به من حديث علي فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما ، واتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن ينظر إلى موضع سجوده لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده . + الشرح : حديث ابن عباس هذا غريب لا أعرفه ، وروى البيهقي أحاديث من رواية أنس وغيره بمعناه وكلها ضعيفة . أما حكم المسألة : فأجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة وغض البصر عما يلهي وكراهة الالتفات في الصلاة وتقريب نظره وقصره على ما بين يديه ، ثم في ضبطه وجهان أصحهما : وهو الذي جزم به المصنف وسائر العراقيين وجماعة من غيرهم أنه يجعل نظره إلى موضع سجوده في قيامه وقعوده والثاني : وبه جزم البغوي و المتولي يكون نظره في القيام إلى موضع سجوده وفي الركوع إلى ظهر قدميه ، وفي السجود إلى أنفه ، وفي القعود إلى حجره لأن امتداد البصر يلهي فإذا قصره كان أولى . ودليل الأول أن ترديد البصر من مكان إلى مكان يشغل القلب ويمنع كمال الخشوع ، وفي هذه المسألة فروع وزيادات سنبسطها إن شاء الله تعالى حيث ذكرها المصنف في آخر باب ما يفسد الصلاة . فرع : أما تغميض العين في الصلاة ، فقال العبدري من أصحابنا في باب اختلاف نية الإمام والمأموم : يكره أن يغمض المصلي عينيه في الصلاة قال : قال الطحاوي : وهو مكروه