تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : هذا الحديث رواه الترمذي وضعفه وبالغ في تضعيفه ، واختلف أصحابنا في استحباب تفريق الأصابع هنا فقطع المصنف والجمهور باستحبابه ، ونقله المحاملي في المجموع عن الأصحاب مطلقا ، وقال الغزالي : لا يتكلف الضم ولا التفريق ، بل يتركها منشورة على هيئتها . وقال الرافعي : يفرق تفريقا وسطا ، والمشهور الأول . قال صاحب التهذيب : يستحب التفريق في كل موضع أمرناه برفع اليدين . فرع : للأصابع في الصلاة أحوال أحدها : حالة الرفع في تكبيرة الإحرام والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول ، وقد ذكرنا أن المشهور استحباب التفريق فيها والثاني : حالة القيام والاعتدال من الركوع فلا تفريق فيها والثالث : حالة الركوع يستحب تفريقها على الركبتين الرابع : حالة السجود يستحب ضمها وتوجيهها إلى القبلة الخامس : حالة الجلوس بين السجدتين وفيها وجهان الصحيح : أنها كحالة السجود والثاني : يتركها على هيئتها ولا يتكلف ضمها السادس : حالة التشهد باليمنى مقبوضة الأصابع إلا المسجة والإبهام خلاف مشهور ، واليسرى مبسوطة وفيها الوجهان اللذان في حالة الجلوس بين السجدتين ، الصحيح يضمها ويوجهها للقبلة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع انتهائه ، فإن سبقت اليد أثبتها مرفوعة حتى يفرغ من التكبير ، لأن الرفع للتكبير فكان معه . + الشرح : في وقت استحباب الرفع خمسة أوجه ، أصحها هذا الذي جزم به المصنف ، وهو أن يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير ، وانتهاؤه مع انتهائه ، وهذا هو المنصوص . قال الشافعي في الأم : يرفع مع افتتاح التكبير ، ويرفع يديه عند الرفع مع انقضائه ويثبت يديه مرفوعة حتى يفرغ من التكبير كله . قال : فإن أثبت يديه بعد انقضاء التكبير مرفوعتين قليلا لم يضره ولا آمره به ، هذا نصه بحروفه . وقال الشيخ أبو حامد في التعليق : لا خلاف بين أصحابنا أنه يبتدىء بالرفع مع ابتداء التكبير ، ولا خلاف أنه لا يحط يديه قبل انتهاء التكبير . والثاني : يرفع بلا تكبير ثم يبتدىء التكبير مع ارسال اليدين وينهيه مع انتهائه . والثالث : يرفع بلا تكبير ثم يكبر ويداه قارتان ، ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير ،

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٥٤