تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم ، وفي رواية لأبي داود في حديث وائل رفع يديه حتى كانتا حيال منكبيه ، وحاذى بابهاميه أذنيه لكن إسنادها منقطع لأنه من رواية عبد الجبار بن وائل عن أبيه ولم يسمع منه . وقيل إنه ولد بعد وفاة أبيه ، وذكر البغوي في شرح السنة أن الشافعي رحمه الله جمع بين رواية المنكبين ورواية الأذنين على ما في هذه الرواية ، وهي ضعيفة أيضا عن وائل : رفع إبهاميه إلى شحمتي أذنيه والمذهب الرفع حذو المنكبين كما قدمناه ، ورجحه الشافعي والأصحاب بأنه أصح إسنادا وأكثر رواية لأن الرواية اختلفت عمن روى إلى محاذاة الأذنين بخلاف من روى حذو المنكبين والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في محل رفع اليدين : ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يرفع حذو منكبيه ، وبه قال عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما ومالك وأحمد وإسحاق وابن المنذر . وقال أبو حنيفة : حذو أذنيه ، وعن أحمد رواية أنه يتخير بينهما ولا فضيلة لأحدهما ، وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث واستحسنه ، وحكى العبيدي عن طاوس أنه رفع يديه حتى تجاوز بهما رأسه ، وهذا باطل لا أصل له .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويفرق بين أصابعه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرا .

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٥٣