أبي الطيب ونص الشافعي والله أعلم . الرابع : نية استقبال القبلة وعدد الركعات ليس بشرط على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنه يشترط وهو غلط صريح لكن لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لا تنعقد صلاته لتقصيره . فرع : قال البندنيجي وصاحب الحاوي : العبادات ثلاثة اضرب أحدها : يفتقر إلى نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الحج والعمرة والطهارة لأنه لو نوى نفلا في هذه المواضع وقع عن الواجب والثاني : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب دون التعيين ، وهو الزكاة والكفارة والثالث : يفتقر إلى نية الفعل والوجوب والتعيين وهو الصلاة والصيام ، وفي نية الوجوب وجهان .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم تصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها ، وإن كانت نافلة غير راتبة أجزأته نية الوضوء . + الشرح : قال أصحابنا : النوافل ضربان أحدهما : ما لها وقت أو سبب كسنن المكتوبات والضحى والوتر والكسوف والاستسقاء والعيد وغيرها فيشترط فيها نية فعل الصلاة والتعيين ، فينوي مثلا صلاة الاستسقاء والخسوف وعيد الفطر أو الأضحى ونحوها ، وفي الرواتب تعين بالاضافة فينوي سنة الصبح أو سنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها أو سنة العصر . وحكى الرافعي وجها ضعيفا وهو اختيار صاحب الشامل أنه يكفي في الرواتب سوى سنة الصبح نية أصل الصلاة لتأكد سنة الصبح فالتحقت بالفرائض . وأما الوتر فينوي سنة الوتر ولا يضيفها إلى العشاء لأنها مستقلة ، فإن أوتر بأكثر من ركعة نوى بالجميع الوتر إن كان بتسليمة ، وإن كان بتسليمات نوى بكل تسليمة ركعتين من الوتر ، وقيل : ينوي بما قبل الأخيرة صلاة الليل ، وقيل : ينوي به سنة الوتر وقيل مقدمة الوتر ، وهذه الأوجه في الأفضل والأولوية دون الاشتراط والصحيح الأول . الضرب الثاني : النوافل المطلقة فيكفي فيها نية فعل الصلاة فقط ، ونقل الرافعي في اشتراط نية النفلية في الضرب الأول وجهين ، قال : ولم يذكر وجهها في الضرب الثاني ، قال : ويمكن أن يقال بجريانهما قلت : الصواب أنه لا تشترط النفلية في الأول ولا في الثانية لعدم المعنى الذي علل به الاشتراط في الفريضة وهذا هو المشهور في كتب الأصحاب والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أحرم ثم شك هل نوى ثم ذكر أنه نوى ( فإن كان ) قبل أن يحدث شيئا من أفعال الصلاة أجزأه ، وإن ذكر ذلك بعد ما فعل شيئا من ذلك بطلت صلاته لأنه فعل فعلا وهو شاك في صلاته .