تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : في مذاهب العلماء في الاعتماد على شيء في حال القيام : قد ذكرنا تفصيل مذهبنا ، قال القاضي عياض في مسائل قيام الليل في شرح مسلم : اختلف السلف في جواز التعلق بالحبال ونحوها في صلاة النفل لطولها فنهى عنه أبو بكر الصديق وحذيفة رضي الله عنهما ، ورخص فيه آخرون قال : وأما الاتكاء على العصي فجائز في النوافل باتفاقهم إلا ما حكي عن ابن سيرين من كراهته ، وقال مجاهد : ينقص من أجره بقدره ، قال : وأما في الفرائض فمنعه مالك والجمهور ، وقالوا من اعتمد على عصا أو حائط ونحوه بحيث يسقط لو زال لم تصح صلاته قال : وأجاز ذلك أبو ذر وأبو سعيد الخدري وجماعة من الصحابة والسلف . قال : وهذا إذا لم يكن ضرورة فإن كانت جاز وكان أفضل من الصلاة جالسا والله أعلم . المسألة الثانية : لو قام على إحدى رجليه صحت صلاته مع الكراهة ، فإن كان معذورا فلا كراهة ويكره أن يلصق القدمين ، بل يستحب التفريق بينهما ، ويكره أن يقدم إحداهما على الأخرى ويستحب أن يوجه أصابعهما إلى القبلة . فرع : في الترويح بين القدمين في القيام ، قال ابن المنذر : قال مالك وأحمد وإسحاق : لا بأس به ، قال : وبه أقول وهذا أيضا مقتضى مذهبنا . المسألة الثالثة : تطويل القيام أفضل من تطويل الركوع والسجود لحديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الصلاة أفضل قال : طول القنوت رواه مسلم ، والمراد من القنوت القيام ، وتطويل السجود أفضل من تطويل باقي الأركان غير القيام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد رواه مسلم . وقال جماعة من العلماء : تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام ، حكاه الترمذي والبغوي في شرح السنة لقوله صلى الله عليه وسلم : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقوله صلى الله عليه وسلم : عليك بكثرة السجود رواه مسلم . وقال بعض أصحابنا به ، وتوقف أحمد بن حنبل في المسألة ، ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه : أما في النهار فتكثير الركوع

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٣٠