تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو شيطان رواه البخاري ومسلم ، قال أصحابنا ويستحب للمصلي دفع من أراد المرور لحديث أبي سعيد المذكور وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين رواه مسلم . ويدفعه دفع الصائل بالأسهل ثم الأسهل ويزيد بحسب الحاجة وإن أدى إلى قتله ، فإن مات منه فلا ضمان فيه كالصائل . قال الرافعي : وكذا ليس لأحد أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح من الوجهين وبه قطع الجمهور كالعصا . أما إذا لم يكن بين يديه سترة أو كانت وتباعد عنها فوجهان ، أحدهما : له الدفع لتقصير المار ، وأصحهما ليس له الدفع لتقصيره بترك السترة ولمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم : إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره ولا يحرم في هذه الحالة المرور بين يديه ، ولكن يكره . فرع : إذا وجد الداخل فرجة في الصف الأول فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ويقف فيها لتقصير أهل الصف الثاني بتركها . فرع : قال إمام الحرمين : النهي عن المرور ، والأمر بالدفع إنما هو إذا وجد المار سبيلا سواه ، فإن لم يجد وازدحم الناس فلا نهي عن المرور ولا يشرع الدفع وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا . قال الرافعي : وهو مشكل ، ففي صحيح البخاري خلافه ، وأكثر كتب الأصحاب ساكتة عن التقييد بما إذا وجد سواه سبيلا . قلت : الحديث الذي في صحيح البخاري عن أبي صالح السمان قال : رأيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه في يوم جمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب أن يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ،

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٢٠