تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فركز عنزة هو بفتح النون ، وهي عصا نحو نصف رمح في أسفلها زج كزج الرمح في أسفله ، والحلة ثوبان : إزار ورداء ، قال أهل اللغة : لا تكون إلا ثوبين ، ومؤخرة الرحل سبق بيانها في الباب ، والبطحاء بالمد هي بطحاء مكة ويقال فيها الأبطح ، وهو موضع معروف على باب مكة ، وادرأوا ما استطعتم ، أي ادفعوا ، وقوله : يمرون الناس من ورائها كذا وقع في المهذب ، والذي في الأحاديث الصحيحة يمر الناس ، وهذا هو المشهور في اللغة ، وإن كان الذي في المهذب لغة قليلة ضعيفة ، وهي أكلوني البراغيث . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل : إحداها : السنة للمصلي أن يكون بين يديه سترة من جدار أو سارية أو غيرهما ويدنو منها ، ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع فيه ، والسنة أن لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع ، فإن لم يكن حائط ونحوه غرز عصا ونحوها أو جمع متاعه أو رحله ويكون ارتفاع العصا ونحوها ثلثي ذراع فصاعدا ، وهو قدر مؤخرة الرحل على المشهور ، وقيل ذراع كما حكاه عن عطاء وكذا قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب ، فإن لم يجد شيئا شاخصا فهل يستحب أن يخط بين يديه نص الشافعي في القديم وسنن حرملة أنه يستحب ، وفي البويطي لا يستحب . وللأصحاب طرق أحدها : وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد والأكثرون يستحب قولا واحدا ونقل في البيان اتفاق الأصحاب عليه ، ونقله الرافعي عن الجمهور والطريق الثاني : لا يستحب ، وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما والثالث : فيه قولان ، فإن قلنا بالخط ففي كيفيته اختلاف ، قال أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري وصاحب الشافعي : ( يجعله مثل الهلال ) وقال أبو داود في سننه : سمعت مسددا يقول : قال ابن داود الخط بالطول وقال المصنف : يخط بين يديه خطا إلى القبلة ، وقال غيره : يخطه يمينا وشمالا كالجنازة ، والمختار استحباب الخط لأنه وإن لم يثبت الحديث ففيه تحصيل حريم للمصلي ، وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال دون الحلال والحرام ، وهذا من نحو فضائل الأعمال ، والمختار في كيفيته ما ذكر المصنف . وممن جزم باستحباب الخط القاضي أبو حامد المروزي والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي ، وأشار إليه البيهقي وغيره . قال الغزالي و البغوي وغيرهما : وإذا لم يجد شاخصا بسط مصلاه . فرع : قال الشافعي رحمه الله في البويطي : ولا يستتر بامرأة ولا دابة ، فأما قوله في

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢١٨