تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوبة : 82 وأما الثالث وهو مكة فقال المفسرون : هو المراد بقوله تعالى : سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الإسراء : 1 وكان الإسراء من دور مكة . وقول الله تعالى : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام البقرة : 691 قيل مكة ، وقيل الحرم ، وهما وجهان لأصحابنا سنوضحهما في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وقول الله تعالى : والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد الحج : 52 هو عند الشافعي ومن وافقه المسجد حول الكعبة مع الكعبة فلا يجوز بيعه ولا إجارته ، والناس فيه سواء ، وأما دور مكة وسائر بقاعها فيجوز بيعها وإجارتها . وحمله أبو حنيفة ومن وافقه على جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شيء منه ولا إجارته وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى مبسوطة حيث ذكرها المصنف في باب ما يجوز بيعه ، فهذا مختصر ما يتعلق بالمسجد ، وقد بسطته في تهذيب الأسماء واللغات والله أعلم . فرع : في بيان أصل استقبال الكعبة . عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنه أول صلاة صلاها صلاة العصر ، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة نحو بيت المقدس

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٩٠