تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب استقبال القبلة &

قال المصنف رحمه الله تعالى : استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا في حالين : في شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، والأصل فيه قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة : 441 . + الشرح : استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إلا في الحالين المذكورين على تفصيل يأتي فيهما في موضعهما ، وهذا لا خلاف بين العلماء فيه من حيث الجملة وإن اختلف في تفصيله . والمراد بالمسجد الحرام هنا الكعبة نفسها . وشطر الشيء يطلق على جهته ونحوه ويطلق على نصفه . والمراد هنا الأول . واعلم أن المسجد الحرام قد يطلق ويراد به الكعبة فقط ، وقد يراد به المسجد وحولها معها ، وقد يراد به مكة كلها ، وقد يراد به مكة مع الحرم حولها بكماله ، وقد جاءت نصوص الشرع بهذه الأقسام الأربعة ، فمن الأول قول الله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام ومن الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وقوله صلى الله عليه وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد إلى آخره ومن الرابع قوله تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٨٩