& باب طهارة البدن وما يصلى فيه وعليه &
قال المصنف رحمه الله تعالى : الطهارة ضربان ، طهارة عن حدث ، وطهارة عن نجس ، فأما الطهارة عن الحدث فهي شرط في صحة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول وقد مضى حكمها في كتاب الطهارة . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما والطهور بضم الطاء ويجوز فتحها ، والمراد فعل الطهارة ، والغلول بضم الغين لا غير وهو الخيانة ، يقال غل وأغل أي خان . وقوله هي شرط في صحة الصلاة هذا مجمع عليه ولا تصح صلاة بغير طهور ، إما بالماء وإما بالتيمم بشرطه ، سواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة ونقل أصحابنا عن الشعبي ومحمد بن جرير جواز صلاة الجنازة للمحدث لأنها دعاء ، وهذا باطل ، فقد سماها الله تعالى ورسول صلى الله عليه وسلم صلاة ، ولا تقبل صلاة بغير طهور .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما طهارة البدن عن النجاسة فهي شرط في صحة الصلاة ، والدليل عليها قوله صلى الله عليه وسلم : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه . + الشرح : هذا الحديث سبق بيانه في باب إزالة النجاسة ، ومذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة ، فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف ، وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته ، وفيه خلاف نذكره حيث ذكره المصنف في أواخر الباب ، وسواء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر ، فإزالة النجاسة شرط لجميعها ، هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف ، وعن مالك في إزالة النجاسة ثلاث روايات أصحها وأشهرها أنه إن صلى عالما بها لم تصح صلاته ، وإن