إلى تضعيفه ، وقول عائشة : الكلمة العوراء أي القبيحة قال الهروي ، قال ابن الأعرابي : تقول العرب للردىء من الأمور والأخلاق أعور والأنثى عوراء ثم إن المصنف حمل هذه الآثار على الوضوء الشرعي الذي هو غسل الأعضاء المعروفة ، وكذا حملها ابن المنذر وجماعة من أصحابنا . وقال ابن الصباغ الأشبه أنهم أرادوا غسل الفم ، وكذا حملها المتولي على غسل الفم ، وحكى الشاشي في المعتمد كلام ابن الصباغ . ثم قال وهذا بعيد بل ظاهر كلام الشافعي أنه أراد الوضوء الشرعي . قال : والمعنى يدل عليه لأن غسل الفم لا يؤثر فيما جرى من الكلام وإنما يؤثر فيه الوضوء الشرعي ، والغرض منه تكفير الخطايا كما ثبت في الأحاديث فحصل أن الصحيح أو الصواب استحباب الوضوء الشرعي من الكلام القبيح ، كالغيبة والنميمة والكذب والقذف وقول الزور والفحش وأشباهها . ولا خلاف في استحبابه إذا ضحك في الصلاة ولا يجب شيء من ذلك . قال ابن المنذر في كتابيه الإشراف و الإجماع وابن الصباغ : أجمع العلماء على أنه لا يجب الوضوء من الكلام القبيح ، كالغيبة والقذف وقول الزور وغيرها ونقل الروياني عن الشيعة إيجاب الوضوء من ذلك . والشعية لا يعتد بخلافهم . واحتج الشافعي ثم ابن المنذر ثم البيهقي وأصحابنا في المسألة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال في حلفه باللات والعزي فليقل : لا إله إلا الله ، ومن قال لغيره : تعالى أقامرك فليتصدق رواه البخاري ومسلم . فرع : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله وما أوجب الطهارة فلا فرق فيه بين ما وجد منه بتعمده واختياره ، وما وجد بغير تعمد واختياره ، كالساهي والمكره على الحدث . ومن سبقه الحدث ودليله الكتاب والسنة . قال الله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا والجنابة تكون باحتلام وغير قصد واختيار وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في المذي بالوضوء ، وهو يخرج بلا قصد . وقد سبق في اللمس والمس ساهيا وجه شاذ ضعيف . أنهما لا ينقضان . فرع : قال أبو العباس بن القاص في التلخيص لا يبطل شيء من العبادات بعد انقضاء فعلها إلا الطهارة إذا تمت ثم أحدث فتبطل قال القفال في شرح التلخيص قال غير
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي