تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبق ولو صح لكان منتقضا بغسل الجنابة فإنه يبطله خروج المني ولا يبطله الضحك في الصلاة بالإجماع . قال ابن المنذر : بعد أن ذكر اختلاف العلماء فيه وبقول من قال لا وضوء نقول : لا لأنا لا نعلم لمن أوجب الوضوء حجة . قال : والقذف في الصلاة عند من خالفنا لا يوجب الوضوء فالضحك أولى والله أعلم . فرع : قدمنا في أول الباب أن الردة لا تنقض الوضوء عندنا على الصحيح وبه قال جمهور العلماء . وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور وأبو داود : تنقض . واحتجوا بقوله تعالى : ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم لا وضوء إلا من صوت أو ريح وهو حديث صحيح سبق بيانه أول الباب . والجواب عن الآية الكريم أن المراد بالإحباط من مات على الردة كما قال سبحانه وتعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يتوضأ من الضحك في الصلاة ومن الكلام القبيح لما روى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : لأن أتوضأ من الكلمة الخبيثة أحب إلى من أتوضأ من الطعام الطيب ، وقالت عائشة رضي الله عنها : يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من الكلمة العوراء . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : الحدث حدثان حدث اللسان وحدث الفرج ، وأشدهما حدث اللسان . + الشرح : الأثر المذكور ، عن ابن عباس مشهور ، رواه البخاري في كتاب الضعفاء ، وأشار

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٧٧