ظاهر يعارضه تصريحهم في تصوير الجنابة المفردة عن الحدث على أن من أنزل بمجرد النظر ، فهو جنب غير محدث . وأما أدلة الإنتقاض بكل خارج من السبيلين غير المنى فكلها صحيحة ظاهرة . أما الغائط فبنص الكتاب والسنة والإجماع . وأما البول فبالسنة المستفيضة ، والإجماع والقياس على الغائط . وأما الريح فبالأحاديث الصحيحة التي قدمناها وهي صريحة تتناول الريح من قبلي الرجل والمرأة ودبرهما ، وأما المذي والودي والدود وغيرهما من النادرات فسنذكر دليلها في فرع مذاهب العلماء والله أعلم . فرع : ذكر المصنف أن نواقض الوضوء خمسة ، وهكذا ذكرها جمهور الأصحاب ، وبقى من النواقض ثلاثة أشياء : أحدها متفق عليه ، والآخران مختلف فيهما فالمتفق عليه انقطاع الحدث الدائم كدم الإستحاضة وسلس البول والمذي ونحو ذلك ، فإن صاحبه إذا توضأ حكم بصحة وضوئه . فلو انقطع حدثه وشفي انتقض وضوءه ووجب وضوء جديد ، كما سنوضحه في باب الحيض إن شاء الله . والمختلف فيه نزع الخف ، وفيه خلاف تقدم واضحا . والأصح أن مسح الخف يرفع الحدث ، فإذا نزعه عاد الحدث . وهل يعود إلى الأعضاء كلها أم إلى الرجلين فقط فيه القولان . والثالث : الردة وفيها ثلاثة أوجه ، أصحها أنها تبطل التيمم دون الوضوء . والثاني تبطلهما . والثالث لا تبطل واحدا منهما . حكاها البندنيجي في آخر باب التيمم وآخرون . وممن ذكر مسألة الخف وانقطاع الحدث الدائم من النواقض في هذا الباب المحاملي في ( اللباب ) ولعل الأصحاب لم يذكروهما هنا ،
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي