تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : لو غسل الثوب عن النجاسة ثم وقعت عليه نجاسة عقب فراغه من غسله ، هل يجب عليه غسل جميع الثوب أم يكفي غسل موضع النجاسة فيه هذان الوجهان ، قلت والصحيح أنه يكفي غسل موضعها وهو الموافق للدليل ولما ذكره الأصحاب هناك . قال : ولو خرز الخف بشعر خنزير رطب صار نجسا ، فإذا غسله هل يطهر ظاهره فيه هذان الوجهان أحدهما : لا يطهر لأن الذي يتخلل ثقب الخف من الخيط نجس لملاصقته الشعر مع الرطوبة فإذا غسل ظاهره اتصلت الرطوبة بالموضع النجس ولا ينفذ الماء فيه ليطهر الجميع فيعود المغسول نجسا والثاني : يطهر فيجوز أن يصلي عليه لا فيه ، ولو عرقت رجله فيه أو أدخلها فيه رطبة لم ينجس ولا تتعدى النجاسة من الخرز الذي في ثقب الخف إلى المغسول وكان القاضي حسين يختار هذا الوجه . الثامنة : صب الماء على ثوب نجس وعصره في إناء وهو متغير ثم صب عليه ماء آخر وعصره فخرج متغير ثم جمع الماءين فزال التغير ، ولم يبلغ قلتين فهو نجس هذا هو الصواب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى صاحب المستظهري وجها أنه طاهر وليس بشيء . التاسعة : قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب التبصرة في الوسوسة : إذا غسل فمه النجس فليبالغ في الغرغرة ليغسل كل ما هو في حد الظاهر ولا يبتلع طعاما ولا شرابا قبل غسله لئلا يكون أكل نجاسة . العاشرة : إذا كانت أعضاؤه رطبة فهبت الريح فأصابه غبار الطريق أو غبار السرجين لم يضره ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب المياه . الحادية عشرة : لو صبغ يده بصبغ نجس أو خصب يده أو شعره بحناء نجس بأن خلط ببول أو خمر أو دم وغسله فزالت العين وبقي اللون فهو طاهر ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع الأكثرون منهم البغوي ، ونقله المتولي عن عامة الأصحاب قال : وقال الأستاذ أبو إسحاق : لا يطهر مع بقاء اللون وقال صاحب الحاوي : إن بقي لون النجاسة فنجس ، وإن بقي لون الخضاب فوجهان ، ونقل صاحب المستظهري هذا عن الحاوي ثم ضعفه ، وقال هذا عجيب واعتبار زوال اللون لا معنى له قال : وقد نص الشافعي رحمه الله في موضع آخر أنه يطهر بالغسل مع بقاء اللون والمذهب ما سبق وهو الجزم بالطهارة . قال صاحب الحاوي : فإن قلنا لا يطهر فإن كان الخضاب على شعر كاللحية لم يلزمه حلقه ، بل يصلي فيه ويتركه حتى ينصل لأنه ينصل عن قرب فإذا نصل أعاد الصلوات ، وإن كان على بدن ، وهو مما ينصل كالحناء انتظر فصوله ثم يعيد ما صلى معه ، فإن كان مما لا ينصل كالوشم فإن أمن التلف في إزالته لزمه كشطه لأنه ليس له أمد ينتظر بخلاف الحناء ، وإن خاف التلف فإن كان غيره أكرهه تركه بحاله ، وإن كان هو الذي فعله فوجهان كما لو صلى بعظم نجس والله أعلم . فرع : في استعمال النجاسات في البدن وغيره خلاف وتفصيل نوضحه إن شاء الله تعالى في باب ما يكره لبسه . الثانية عشر : إذا توضأ إنسان في طست ثم صب ذلك الماء في بئر فيها ماء كثير لم يفسد الماء ولم يجب نزح شيء منه عندنا وعند جماهير العلماء . وقال

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥٥٢