تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البغوي وصاحب البيان وغيرهما بناء عن أن رطوبة الفرج طاهرة أم نجسة ، وقطع ابن الصباغ في فتاويه بأنه لا يجب غسله ، وقال : الولد إذا خرج طاهر لا يجب غسله بإجماع المسلمين وكذا البيض ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الدم فنجس لحديث عمار رضي الله عنه ، وفي دم السمك وجهان أحدهما : نجس كغيره والثاني : طاهر ، لأنه ليس بأكثر من الميتة ، وميتة السمك طاهرة فكذا دمه . + الشرح : أما حديث عمار فضعيف سبق بيان ضعفه ، ويغني عنه حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة : إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي رواه البخاري ومسلم . وعن أسماء رضي الله عنها قالت : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به قال : تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه رواه البخاري ومسلم . والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة ، ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسملين إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين أنه قال : هو طاهر ، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف ، على المذهب الصحيح الذي عليه جمهور أهل الأصول من أصحابنا وغيرهم لاسيما في المسائل الفقهيات ، وأما الوجهان في دم السمك فمشهوران ونقلهما الأصحاب أيضا في دم الجراد ونقلهما الرافعي أيضا في الدم المتحلب من الكبد والطحال ، والأصح في الجميع النجاسة . وممن قال بنجاسة دم السمك مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : طاهر . وأما دم القمل والبراغيث والقراد والبق ونحوهما مما ليس له نفس سائلة فنجسة عندنا كغيرها من الدماء ، لكن يعفى عنها في الثوب والبدن للحاجة . كما سنوضحه إن شاء الله تعالى . وممن قال بنجاسة هذه الدماء مالك . وقال أبو حنيفة : هي طاهرة ، وهي أصح الروايتين عن أحمد ، وأما قول المصنف لأنه ليس بأكثر من الميتة فكلام ناقص لأنه

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥١٤