تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاملتين انتقض بكل واحدة ، وإن كان العامل إحداهما انتقض بها دون الأخرى . وأطلق الجمهور أيضا الإنتفاض بالأصبع الزائدة . قال المتولي والبغوي وغيرهما : هذا إذا كانت الزائدة نابتة على وفق سائر الأصابع فإن كانت على ظهر الكف لم ينقض المس ببطنها ، قال الرافعي إن كانت الأصبع الزائدة على سنن الأصابع الأصلية نقضت في أصح الوجهين وإلا فلا في أصح الوجهين . الثالث : قال أصحابنا : لا ينقض مس الأنثيين وشعر العانة من الرجل والمرأة ، ولا موضع الشعر ، ولا ما بين القبل والدبر ، ولا ما بين الأليين وإنما ينقض نفس الذكر وحلقة الدبر وملتقى شفري المرأة ، فإن مست ما وراء الشفر لم ينقض بلا خلاف . صرح به إمام الحرمين والبغوي وآخرون ولو جب ذكره قال أصحابنا إن بقى منه شيء شاخص وإن قل انتقض بمسه بلا خلاف ، وإن لم يبق منه شيء أصلا فهو كحلقة الدبر فينتقض على الصحيح . وإن نبت في موضع الجب جلدة فمسها فهو كمسه من غير جلدة ، قاله إمام الحرمين وغيره وهو واضح ، هذا تفصيل مذهبنا . وحكى أصحابنا عن عروة بن الزبير أن مس الانثيين والألية والعانة ينقض ، وقال جمهور العلماء : لا ينقض ذلك كمذهبنا . واحتج لعروة بما روى من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وهذا حديث باطل موضوع إنما هو من كلام عروة ، كذا قاله أهل الحديث ، والأصل أن لا نقض إلا بدليل والرفع بضم الراء وإسكان الفاء وبالعين المعجمة وهو أصل الفخذين ، ويقال لكل موضع يجتمع فيه الوسخ رفع . الرابع : اتفق أصحابنا ونصوص الشافعي أن المس بغير بطن الكف من الأعضاء لا ينقض ، إلا صاحب الشامل فقال : لو مس بذكره دبر غيره ينبغي أن ينتقض لأنه

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥٠