تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهر يعني شهرا معينا حيضتان ولي فيه طهر واحد متصل ، فاليوم الأول حيض بيقين ، لأنا لو جعلناه مشكوكا فيه لصار لها طهران ، وقد قالت طهر واحد ، ثم يحتمل ما احتملت المسألة الأولى أن تكون أربعة عشر من الأول حيضا ، وخمسة عشر بعدها طهر ، واليوم الأخير الحيضة الأخرى ، وأن يكون الأول حيضا وبعده خمسة عشر طهر ، والأربعة الباقية الحيضة الأخرى ، ويحتمل ما بين ذلك كما سبق . فاليوم الأول مع ليلته حيض بيقين ، وبعده تغتسل لكل فريضة إلى آخر الأربعة عشر ، والخامس عشر والسادس عشر طهر بيقين ، ثم تتوضأ لكل فريضة من أول السابع إلى آخر التاسع والعشرين ، واليوم الأخير حيض بيقين ، ولا يلزمها الاغتسال لكل فريضة بعد السابع عشر بخلاف المسألة قبلها ، لأنه لا يتصور الانقطاع هنا قبل آخر الشهر ، لأنه لو انقطع لم يبق بعده طهر كامل ، ولصار لها في الشهر أكثر من طهر واحد متصل ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد نظرت فإن كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بأن قالت : كان ابتداء حيضي من أول يوم من الشهر حيضناها يوما وليلة من أول الشهر لأنه يقين ، ثم تغتسل بعده وتحصل في طهر مشكوك فيه إلى آخر الخامس عشر فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز انقطاع الدم ، وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر فتتوضأ لكل فريضة . وإن كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بأن قالت : كان حيضي ينقطع في آخر الشهر قبل غروب الشمس حيضناها قبل ذلك يوما وليلة وكانت طاهرا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر ، تتوضأ لكل فريضة لأنه لا يحتمل انقطاع الحيض ولا يجب الغسل إلا في آخر الشهر في الوقت الذي تيقنا انقطاع الحيض فيه . وإن قالت : كان حيضي في كل شهر خمسة عشر يوما ، وكنت أخلط أحد النصفين بالآخر أربعة عشر في أحد النصفين ويوما في الآخر ولا أدري أن اليوم في النصف الأول أو الأربعة عشر ، فهذه يحتمل أن يكون اليوم في النصف الثاني والأربعة عشر في النصف الأول فيكون ابتداء الحيض من اليوم الثاني من الشهر وآخره تمام السادس عشر ، ويحتمل أن يكون اليوم في النصف الأول والأربعة عشر في النصف الثاني ، فيكون ابتداء الحيض من أول الخامس عشر وآخره التاسع والعشرون ، فاليوم الأول والآخر من الشهر طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ، ومن الثاني إلى الخامس عشر طهر مشكوك فيه ، ومن أول السابع عشر إلى آخر التاسع والعشرين طهر مشكوك فيه ، فتغتسل في آخر السادس عشر وفي آخر التاسع والعشرين لأنه يحتمل انقطاع الدم فيهما ، وعلى هذا التنزيل والقياس فإن قالت : كان حيضي خمسة عشر يوما وكنت أخلط اليوم وأشك هل كنت أخلط بأكثر من

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٥٨