تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد سبق أنها تقضيه بثلاثة أيام ، فلو صامت يوما من الثلاثة ثم شكت هل كانت نوت صومه أم لا فوجهان أحدهما : يحسب لها اليوم ولا أثر للشك لأنه بعد فراغ اليوم والثاني : لا يحسب لأن صيام الأيام الثلاثة كيوم واحد ، فأشبه الشك قبل فراغ اليوم قال : وأصل هذا أن من عليه صوم شهرين متتابعين فصام يوما ثم شك هل نوى أم لا هل غير النية أم لا هل يلزمه الإستئناف فيه وجهان ، قلت : الأظهر أنه لا يؤثر هذا الشك في الصورتين لأنه بعد الفراغ حقيقة ، ولأنه يشق الإحتراز منه . السادسة : لو أرادت المتحيرة الجمع بين الصلاتين في السفر في وقت الأولى لم يصح لأن شرطه أن تتقدم الأولى وهي صحيحة يقينا ، أو بناء على أصل ولم يوجد هنا ، وليس كمن شك هل أحدث أم لا فصلى الظهر ، فإن له أن يصلي بعدها العصر جمعا لأنه يبني على أصل الطهارة السابقة . السابعة : إذا قلنا تصح صلاة الطاهر خلف مستحاضة في زمن محكوم بأنه طهر فصلت خلف مستحاضة لها حيض وطهر في الزمن المشكوك فيه فوجهان : أحدهما لا يصح مطلقا ، كما يحرم الوطء مطلقا ، وأصحهما إن كان المشكوك عقيب الطهر جاز ، وإن كان عقيب الحيض لم يجز بناء على الأصل والله أعلم . فرع : يجب على الزوج نفقة زوجته المتحيرة ، ممن نص عليه الغزالي في الخلاصة ، ولا خيار له في فسخ نكاحها ، لأن جماعها ليس مأيوسا منه ، بخلاف الرتقاء ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت ناسية لوقت الحيض ذاكرة العدد ، فكل زمن تيقنا فيه الحيض ألزمناها إجتناب ما تجتنبه الحائض ، وكل زمان تيقنا فيه طهرها أبحنا فيه ما يباح للطاهر وأوجبنا ما يجب على الطاهر ، وكل زمان شككنا في طهرها حرمنا وطأها وأوجنبا ما يجب على الطاهر احتياطا ، وكل زمان جوزنا فيه إنقطاع الحيض أوجبنا عليها أن تغتسل فيه للصلاة ، ويعرف ذلك بتنزيل أحوالها ، ونذكر من ذلك مسائل تدل على جميع أحكامها إن شاء الله تعالى وبه الثقة . فإذا قالت : كان حيضي عشرة أيام من الشهر لا أعرف وقتها لم يكن لها حيض ولا طهر بيقين ، لأنه يمكن في كل وقت أن تكون حائضا ويمكن أن تكون طاهرا ، فيجعل زمانها في الصلاة والصوم زمان الطهر ، وتتوضأ في العشر الأول لكل فريضة ، ولا تغتسل ، لأنه لا يمكن إنقطاع الدم فيه ، فإذا مضي العشر أمرناها بالغسل لإمكان انقطاع الدم ، ثم نلزمها بعد ذلك أن تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر ، لأن كل وقت من ذلك يمكن إنقطاع الدم فيه ، فإن عرفت وقتا من اليوم كان ينقطع دمها فيه ألزمناها أن تغتسل كل يوم في ذلك الوقت ، ولا يلزمها أن تغتسل في غيره ، لأنا قد علمنا وقت إنقطاع دمها من اليوم . وإن قالت : كنت أحيض إحدى العشرات الثلاث من الشهر فليس لها حيض ولا طهر بيقين ، فنجعل زمانها زمان الطهر فتصلي من أول الشهر وتتوضأ لكل فريضة وتغتسل في آخر كل عشر لإمكان

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٤٨