تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلنا : هما سنة كفي لهما غسل الطواف . وإن قلنا : واجبتان فثلاثة أوجه الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور يجب للصلاة وضوء لا تجديد غسل ، والثاني : لا يجب تجديد غسل ولا وضوء لأنها تابعة للطواف كجزء منه وبهذا قطع المتولي ، والثالث : يجب تجديد الغسل ، حكاه أبو علي السنجي في شرح التلخيص والرافعي وهو شاذ ضعيف ، فإن الغسل للركعتين لا فائدة فيه لأنها إن كانت طاهرا حال الطواف ثم حاضت بعده فغسل الحائض باطل ، وإن كانت حائضا حال الطواف ثم طهرت فالطواف باطل فلا تصح ركعتاه ، وقد صرح الجمهور بأن الغسل لا يجب تجديده للركعتين ، وإنما اشتهر الخلاف في الوضوء ، فهذا مختصر ما ذكره المحققون المتأخرون في الطواف . وقال ابن الحداد وأبو علي الطبري والمحاملي وآخرون من كبار المتقدمين : إذا أرادت طوافا أتت به مرتين بينهما خمسة عشر يوما ، ونقل الشيخ أبو حامد هذا عن أصحابنا ، ثم قال : وهذا غلط لإحتمال وقوعهما في حيضين وبينهما طهر قال : ولكن تطوف ثم تمهل تمام خمسة عشر يوما من حين شرعت في الطواف ثم تطوف ثانيا ، وهذا الذي اختاره الشيخ أبو حامد هو الذي قطع به صاحب الحاوي والشيخ أبو علي السنجي ، وكل هذا ضعيف أو باطل ، والصواب ما قدمناه عن حذاق المتأخرين أنها تطوف ثلاث مرات ، وقد أطبق عليه متأخرو الخراسانيين ووافقهم من كبار العراقيين الدارمي والقاضي أبو الطيب بعد تخطئتهما الأصحاب في اقتصارهم على طوافين . وأما قول المصنف ( وعلى هذا القياس تعمل في طوافها ) فظاهره أنها إذا أرادت طوافا واحدا طافته أربع مرات فتطوف مرتين ثم تمهل تمام خمسة عشر ، ثم تطوف مرتين كما ذكر هو في صوم اليوم الواحد أنها تصومه من أربعة أيام ، وقد صرح بهذا في الطواف شيخه القاضي أبو الطيب في كتابه شرح فروع ابن الحداد وهذا صحيح لكن ليس هو متعينا ، بل الاقتصار على ثلاث جائز على ما بيناه والله أعلم .

| فصل في مسائل ذكرها صاحب البحر تتعلق بالمتحيرة

إحداها : لو صلت إمرأة خلف المتحيرة لم يصح اقتداؤها لاحتمال مصادفة الحيض فأشبه صلاة الرجل خلف خنثى وليس كمن صلى خلف من يشك في حدثه لأن الظاهر هناك الطهارة . الثانية : صلت متحيرة خلف متحيرة فيه وجهان ، الصحيح لا يصح اقتداؤها . الثالثة : وطىء المتحيرة زوجها في نهار رمضان وهما صائمان ، وقلنا يلزم المرأة الكفارة للجماع لا يلزمها هنا على الصحيح من الوجهين لاحتمال الحيض ، والأصل براءتها . الرابعة : أفطرت متحيرة لإرضاع ولدها ، وقلنا : يلزم المفطرة للإرضاع فدية فلا يلزم المتحيرة على الصحيح لما ذكرناه في الجماع في الصوم . الخامسة : إذا كان عليها قضاء صوم يوم

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٤٧