تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الرجل والمرأة إذا تجردا وتعانقا وانتشر له وجب الوضوء ، فيقال لهم ثم نقضتم في الملامسة الفاحشة . فإن قالوا بالقياس لم يقبل ، وإن قالوا لقربه من الحدث ، قلنا : القرب من الحدث ليس حدثا بالإتفاق ، ولا يرد علينا النائم فإنه إنما انتقض بالسنة لكونه لا يشعر بالخارج ، فلم يبق لهم ما يوجب الوضوء في الملامسة الفاحشة إلا ظاهر القرآن العزيز وليس فيه فرق بين الملامسة الفاحشة وغيرها . وأما الجواب عن احتجاجهم بحديث حبيب بن أبي ثابت فمن وجهين أحسنهما وأشهرهما أنه حديث ضعيف بإتفاق الحفاظ ، ممن ضعفه سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وأبو داود وأبو بكر النيسابوري وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البيهقي وآخرون من المتقدمين والمتأخرين . قال أحمد بن حنبل وأبو بكر النيسابوري وغيرهما : غلط حبيب من قبله الصائم إلى القبلة في الوضوء ، وقال أبو داود : روى عن سفيان الثوري أنه قال : ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني ، يعني لا عن عروة بن الزبير وعروة المزني مجهول ، وإنما صح من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم . والجواب الثاني : لو صح لحمل على القبلة فوق حائل جمعا بين الأدلة ، والجواب عن حديث أبي روق بالوجهين السابقين وضعفوا الحديث بوجهين . أحدهما : ضعف أبي روق ضعفه يحيى بن معين وغيره . والثاني : أن إبراهيم التيمي لم يسمع عائشة ، هكذا ذكره الحفاظ أبو داود وآخرون وحكاه عنهم البيهقي فتبين أن الحديث ضعيف مرسل ، قال البيهقي : وقد روينا سائر ما روى في هذا الباب في الخلافيان وبينا ضعفها ، فالحديث الصحيح عن عائشة في قبلة الصائم . فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها . والجواب عن حديث حمل أمامة في الصلاة ورفعها ووضعها من أوجه أظهرها أنه لا يلزم من ذلك إلتقاء البشرتين . والثاني : أنها صغيرة لا تنقض الوضوء . والثالث : أنها محرم والجواب عن حديث عائشة في وقوع يدها

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٢