تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمرة أو صفرة ، ثم خمسة سوادا ، فالمذهب أن الجميع حيض ، وبه قطع الجمهور . وقال أبو إسحاق : الضعيف المتوسط ، كالنقاء المتخلل بين دمي الحيض ، ففيه القولان ، أحدهما : أنه حيض مع السوادين ، والثاني : طهر . وقطع السرخسي في الأمالي بقول أبي إسحاق . القسم الثاني : أن يجاوز المجموع خمسة عشر بأن رأت سبعة سوادا ثم سبعة حمرة ثم سبعة سوادا ، قال ابن سريج : حيضها السواد الأول مع الحمرة ، وأما السواد الثاني فطهر . وقال أبو إسحاق : حيضها السوادان وتكون الحمرة بينهما طهرا ولا يجىء قولا التلفيق لمجاوزة خمسة عشر ، وهذا الذي حكاه عن أبي إسحاق ضعيف جدا ، بل غلط ، لأن الدم جاوز خمسة عشر ، ولو رأت ثمانية سوادا ثم ثمانية حمرة ثم ثمانية سوادا فحيضها السواد الأول بالإتفاق . الثالث : أن ينقص الجميع عن يوم وليلة بأن ترى ساعة أسود ثم ساعة أحمر ثم ساعة أسود وينقطع ، فالجميع دم فساد . الرابع : أن ينقص كل دم عن أقل الحيض ويبلغه المجموع بأن ترى ثلث يوم وليلة سوادا ، ثم ثلثهما حمرة ثم ثلثهما سوادا ، فعلى قول ابن سريج وهو المذهب : الجميع حيض ، وعلى قول أبي إسحاق : لا حيض والجميع دم فساد لأنه يخرج الحمرة فلا يبقي يوم وليلة ، فلو رأت نصف يوم وليلة من كل واحد من الثلاثة كان الجميع حيضا عند ابن سريج ، وعلى قول أبي إسحاق : الأسوادان حيض ، وفي الحمرة قولا التلفيق . الخامس : أن يبلغ كل واحد من السوادين يوما وليلة وتنقص الحمرة ، فعند ابن سريج الجميع حيض وعند أبي سحاق حيضها السوادان ، وفي الحمرة قولا التلفيق ، ولو رأت ثمانية أيام سوادا ثم نصف يوم حمرة ثم سبعة سوادا ، فعلى قول ابن سريج حيضها السواد الأول مع الحمرة ، وعلى قول أبي إسحاق حيضها الخمسة عشر السواد دون الحمرة بينهما ، قلت : هذا الذي نقله عن أبي إسحاق ضعيف أو غلط . السادس : أن ينقص كل سواد عن يوم وليلة وتبلغ الحمرة يوما وليلة ، بأن ترى نصف يوم وليلة سوادا ، ثم خمسة حمرة ثم نصف يوم وليلة سوادا ، فعند ابن سريج الجميع حيض وعند أبي إسحاق حيضها الأسودان وفيما بينهما قولا التلفيق . السابع : أن يبلغ السواد الأول أقل الحيض وكذا الأحمر ، وينقص السواد الأخير عن ذلك بأن رأت خمسة سوادا ثم خمسة حمرة ثم نصف يوم سوادا فالجميع حيض بالإتفاق . الثامن : أن ينقص الأولان دون الأخير بأن ترى نصف يوم سوادا ثم نصفه حمرة ثم خمسة سوادا ، فعلى قول ابن سريج الجميع حيض ، وعلى قول أبي إسحاق حيضها السواد الثاني . ولو رأت نصف يوم سوادا ثم نصفه حمرة ، ثم خمسة عشر سوادا فالسواد الثاني هو الحيض بالإتفاق . هذا آخر كلام صاحب الحاوي والله أعلم . فرع : الصفرة والكدرة مع السواد كالحمرة مع السواد إذا قلنا بالمذهب : أنهما في أيام الحيض حيض ولا يخفي تفريع أبي سعيد الإصطخري فيهما ، وسبق في مسائل الصفرة تفريعات لها تعلق بهذا الفصل .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٠٣