تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا انقطع دمها فرأت يوما دما ويوما نقاء ، واستمرت لها أدوار هكذا ثم أطبق الدم على لون واحد ، فإنه لا يلتقط لها قدر أيام الدم بلا خلاف وإن قلنا باللقط لو لم يطبق الدم ، قالوا : وكذا لو ولدت مرات ولم تر نفاسا أصلا ، ثم ولدت وأطبق الدم وجاوز ستين يوما لم يصر عدم النفاس عادة بلا خلاف ، بل هذه مبتدأة في النفاس والله أعلم . فرع : إذا لم تعرف المبتدأة وقت إبتداء دمها ، فحكمها حكم المتحيرة ذكره الرافعي وهو ظاهر . فرع : في مذاهب العلماء في المبتدأة ، حكم العبدري عن زفر : ترد إلى يوم وليلة وهي رواية عن أحمد ، وقال عطاء والأوزاعي والثوري وإسحاق : إلى ست أو سبع وهي رواية عن أحمد ، وعن أبي حنيفة : إلى أكثر الحيض عنده وهو عشرة أيام ، وعن أبي يوسف : ترد في إعادة الصلاة إلى ثلاثة أيام ، وهو أقل الحيض عنده ، وفي الوطء إلى أكثره إحتياطا للأمرين ، وعن مالك رواية خمسة عشر يوما ، ورواية كأقرانها ، وعن داود إلى خمسة عشر ، ودلائلها تعرف مما سبق والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت مبتدأة مميزة وهي التي بدأ بها الدم وعبر الخمسة عشر ودمها في بعض الأيام بصفة دم الحيض وهو المحتدم القانىء الذي يضرب إلى السواد ، وفي بعضها أحمر مشرق أو أصفر ، فإن حيضها أيام السواد بشرطين : أحدهما : ألا ينقص الأسود عن يوم وليلة . والثاني : ألا يزيد على أكثره ، والدليل عليه ما روي أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أستحاض أفأدع الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم إن دم الحيض أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي وصلى فإنما هو عرق ولأنه خارج يوجب الغسل فجاز أن يرجع إلى صفته عند الإشكال كالمني ، وإن رأت في الشهر الأول يوما وليلة دما أسود ثم أحمر أو أصفر أمسكت عن الصوم والصلاة ، لجواز أن لا تجاوز الخمسة عشر ، فيكون الجميع حيضا ، وفي الشهر الثاني يلزمها أن تغتسل عند تغير الدم وتصلي وتصوم لأنا علمنا بالشهر الأول أنها مستحاضة ، فإن رأت في الشهر الثالث السواد في ثلاثة أيام ثم أحمر أو أصفر ، وفي الشهر الرابع رأت السواد في أربعة أيام ثم أحمر أو أصفر كان حيضها في كل شهر الأسود . + الشرح : حديث فاطمة رضي الله عنها صحيح رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والنسائي وغيرهم بلفظه هنا بأسانيد صحيحة من رواية فاطمة وأصله في البخاري ومسلم بغير هذا

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٩٧