+ الشرح : أما الحديث الأول فبعض حديث ، روى أنس رضي الله عنه : أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت ، ولم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيت فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل : ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله البقرة : 222 الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اصنعوا كل شيء إلا النكاح رواه مسلم . وأما حديث عمر رضي الله عنه فرواه ابن ماجه والبيهقي بمعناه وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر ثم يباشرها ، قالت : وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه وعن ميمونة رضي الله عنها نحوه رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية : كان يباشر نساءه فوق الإزار يعني في الحيض ، والمراد بالمباشرة هنا إلتقاء البشرتين على أي وجه كان . أما حكم المسألة : ففي مباشرة الحائض بين السرة والركبة ثلاثة أوجه أصحها عند جمهور الأصحاب أنها حرام ، وهو المنصوص للشافعي رحمه الله في الأم و البويطي وأحكام القرآن ، قال صاحب الحاوي وهو قول أبي العباس وأبي علي ابن أبي هريرة وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات . واحتجوا له بقوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٣٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي