هي الفاعلة بل يكون فيها القولان في الملموس . ووجه حكاه الرافعي وغيره أن لمس العضو الأشل أو الزائد لا ينقض ، ووجه حكاه الرافعي عن الحناطي أن ابن سريج كان يعتبر الشهوة في الإنتقاض . قال الحناطي : وحكى هذا عن نص الشافعي ، ووجه حكاه الفوراني وإمام الحرمين وآخرون أن اللمس إنما ينقض إذا وقع قصدا ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والصحيح المعروف في المذهب ما سبق . الرابعة : هل ينتقض وضوء الملموس فيه قولان مشهوران ، قد ذكر المصنف دليلهما ، وذكر الماوردي والقاضي حسين والمتولي وغيرهم أن القولين مبنيان على القراءتين ، فمن قرأ لمستم لم ينقض الملموس لأنه لم يلمس ، ومن قرأ لامستم نقضه لأنها مفاعلة ، وهذا البناء الذي ذكروه ليس بواضح ، واختلف في الأصح من القولين ، فصحح الروياني والشاشي في طائفة قليلة عدم الإنتقاض وصحح الأكثرون الإنتقاض ، ممن صححه الشيخ أو حامد والمحاملي في التجريد وصاحب الحاوي والجرجاني في التحرير ، والبغوي والرافعي في كتابيه وآخرون وقطع به أبو عبد الله الزبيري في كتابه الكافي والمحاملي في المقنع والشيخ نصر المقدسي في الكافي وغيرهم من أصحاب المختصرات ، وهو المنصوص عليه في معظم كتب الشافعي . قال الشيخ أبو حامد : نقل حرملة أنه لا ينتقض ، ونص الشافعي في مختصر المزني و الأم و البويطي و الإملاء و القديم وسائر كتبه أنه ينتقض ، وكذا قال المحاملي وغيره . قال الشافعي في حرملة لا ينتقض
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي