أجمع العلماء على أن الغسل لا يجب عليه ، وحكى الرافعي وجها ضعيفا شاذا أنه يجب الغسل من الجنون مطلقا ، ووجهاف أشذ منه أنه يجب من الإغماء أيضا . ذكره في باب الغسل ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما لمس النساء فإنه ينقض الوضوء ، وهو أن يملس الرجل بشرة المرأة أو المرأة بشرة الرجل بلا حائل بينهما فينتقض وضوء اللامس منهما لقوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا المائدة : 6 . وفي الملموس قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه لأنه لمس بين الرجل والمرأة ينقض طهر اللامس ، فنقض طهر الملموس كالجماع ، وقال في حرملة : لا ينتقض لأن عائشة رضي الله عنها قالت : افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفراش فقمت أطلبه فوقعت يدي على أخمص قدميه ، فلما فرغ من صلاته قال : أتاك شيطانك . ولو انتقض طهره لقطع الصلاة ، ولأنه لمس ينقض الوضوء فنقض طهر اللامس دون الملموس ، كما لو مس ذكر غيره ، وإن لمس شعرها أو ظفرها لم ينتقض الوضوء لأنه لا يلتذ بلمسه ، وإنما يلتذ بالنظر إليه . وأن لمس ذات رحم محرم ففيه قولان : أحدهما : ينتقض وضوءه للآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه ليس بمحل لشهوته فأشبه لمس الرجل الرجل والمرأة المرأة ، وإن مس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ففيه وجهان ، أحدهما : ينتقض لعموم الآية ، والثاني : لا ينتقض لأنه لا يقصد بلمسها الشهوة فأشبه الشعر . + الشرح : في هذا الفصل مسائل إحداها حديث عائشة صحيح رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة من طريقين بغير هذا اللفظ . أما الطريق الأولى فقالت : افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه ، فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت . وأما الثانية فقالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي عى بطن قدمه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك