تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : مذهبنا أنه يجب إيصال التراب إلى جميع البشرة الظاهرة من الوجه والشعر الظاهر عليه قال العبدري : وبه قال أكثر العلماء . وعن أبي حنيفة روايات إحداها : كمذهبنا وهي التي ذكرها الكرخي في مختصره والثانية : إن ترك قدر درهم منه لم يجزه ودونه يجزيه والثالثة : إن ترك دون ربع الوجه أجزأه وإلا فلا . والرابعة : إن مسح أكثره وترك الأقل منه أو من الذارع أجزأه وإلا فلا . حكاه الطحاوي عنه وعن أبي يوسف وزفر . وحكى ابن المنذر عن سليمان بن داود أنه جعله كمسح الرأس دليلنا بيان النبي صلى الله عليه وسلم وقد استوعب الوجه والقياس على الوضوء والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز التيمم للمكتوبة إلا بعد دخول وقتها ، لأنه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم ، كما لو تيمم مع وجود الماء فإن تيمم قبل دخول الوقت لفائتة فلم يصلها حتى دخل الوقت ففيه وجهان قال أبو بكر بن الحداد : يجوز أن يصلي به الحاضرة لأنه تيمم وهو غير مستغن عن التيمم فأشبه إذا تيمم للحاضرة بعد دخول وقتها ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز لأنها فريضة تقدم التيمم على وقتها فأشبه إذا تيمم لها قبل دخول الوقت . + الشرح : شروط صحة التيمم أربعة : إحداها : كون المتيمم أهلا للطهارة وقد سبق بيانه في باب نية الوضوء الثاني : كون التراب مطلقا وقد سبق بيانه الثالث : أن يكون المتيمم معذورا بفقد الماء أو العجز عن إستعماله وسيأتي بيانه في الفصول بعده الرابع : أن يكون التيمم بعد دخول الوقت واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن التيمم للمكتوبة لا يصح إلا بعد دخول وقتها . قال أصحابنا : سواء كان التيمم للعجز عن إستعمال الماء بسبب عدمه أو لمرض أو جراحة وغير ذلك . ولو أخذ التراب على يديه قبل الوقت ومسح بهما وجهه في الوقت لم يصح ، بل يشترط الأخذ في الوقت كما يشترط المسح فيه لأنه أحد أركان التيمم فأشبه المسح . صرح به البغوي وغيره . قال أصحابنا : فلو خالف وتيمم لفريضة قبل وقتها لم يصح لها بلا خلاف ولا يصح أيضا للنافلة على الصحيح المشهور المنصوص في البويطي ، وقال صاحب التتمة وغيره في صحة تيممه للنفل وجهان بناء على القولين فيمن أحرم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا ونقل الشاشي هذا الخلاف عن بعض الأصحاب ، ثم قال : هذا خلاف نصه في البويطي ويخالف الصلاة فإنه أحرم بها معتقدا دخول وقتها فانعقدت نفلا ، وهنا تيمم عالما بعدم دخول الوقت فلم يصح .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٦٩