تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو المشهور المعروف ، وذكره أبو القاسم بن البزدي وغيره بالغين المعجمة أي عطاه وهو صحيح أيضا وبمعنى الأول لكن الأول أجود ، وقوله : صمد هو بالصاد والميم على وزن قصد وبمعناه والله أعلم . فرع : إذا كان على بعض أعضائه تراب فتيمم به نظر إن أخذه من غير أعضاء التيمم ومسحها به جاز بلا خلاف ، نص عليه الشافعي والأصحاب ، كما لو أخذه من الأرض ، وإن كان على وجهه فردده عليه ومسحه به لم يجزه بلا خلاف لعدم النقل ، وإن أخذه من الوجه ومسح به أو أخذه من اليد ومسح به الوجه فوجهان ، أصحهما هو نصه في الأم جوازه لوجود النقل ، ولو أخذه من الوجه ففضله ثم رده إليه ، أو أخذه من اليد ففضله ثم رده إليها فطريقان حكاهما صاحب التهذيب وغيره ، أصحهما على الوجهين ، والثاني : لا يجوز وجها واحدا ، لأنه ليس بنقل حقيقي ، ولو تمعك في التراب فوصل وجهه ويديه ، إن كان لعذر كالأقطع وغيره جاز بلا خلاف وإلا فوجهان الصحيح جوازه ، صححه الأصحاب ونقله الروياني عن نصه في الأم . قال إمام الحرمين : الوجه القطع بالجواز . قال : ولا أرى للخلاف وجها لأن الأصل قصد التراب وقد حصل ، ولو مد يده فصب غيره فيها ترابا ، أو ألقت الريح ترابا على كمه فمسح به وجهه أو أخذه من الهواء فمسح به فوجهان الأصح جوازه ، صححه الروياني والرافعي وغيرهما . فرع في مسائل تتعلق بما سبق إحداهما : ينبغي أن يمسح وجهه بالتراب ولا يقتصر على وضعه عليه ، فإن ضرب يده على التراب ثم وضعها على وجهه ولم يمرها ، فقد قال البغوي والرافعي : يجوز على أصح الوجهين كما قلنا في مسح الرأس ، وقطع الشيخ أبو محمد في الفروق والمتولي بأنه لا يجزيه ، قال المتولي : بخلاف الوضوء فإن الماء إذا وضع على العضو يحس به ويسيل والتراب لا يتعدي ، فيتحقق وصول الماء جميع العضو ، ولا يتحقق في التراب إلا بإمرار اليد . قال : حتى لو لم يتحقق وصول الماء وجب الإمرار ولو تحقق وصول التراب بأن كان كثيرا صح تيممه . الثانية : قال القاضي حسين و البغوي : إذا أحدث المتيمم بعد أخذه التراب وقبل المسح بطل ذلك الأخذ وعليه الأخذ ثانيا ، بخلاف ما لو أحدث بعد أخذ الماء قبل غسل الوجه فإنه لا يضره لأن المطلوب في الوضوء الغسل لا نقل الماء

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٦٦