تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الشافعي ، ولم يذكر أكثر الخراسانيين ذلك في الواجبات ولا تعرضوا له . وقال الرافعي : قد تكرر لفظ الضربتين في الأحاديث ، فجرت طائفة من الأصحاب على الظاهر ، فقالوا : لا يجوز أن ينقص منهما ، وقال آخرون : الواجب إيصال التراب إلى الوجه واليدين سواء كان بضربة أو أكثر ، قال : وهذا أصح لكن يستحب أن لا يزيد على ضربتين ولا ينقص ، وفيه وجه أنه يستحب ضربة للوجه وضربة لليد اليمنى وثالثة اليسرى ، والأول هو المشهور . هذا كلام الرافعي في الشرح ، وقطع في كتابه المحرر بأن الضربتين سنة ، والمعروف ما قدمته . فهذه الواجبات المتفق عليها المختلف فيها ، وقد استوفي المصنف المتفق عليه فإن قيل : فلم يذكر القصد إلى الصعيد وهو أحد الأركان الستة ، قلنا : بل ذكره في الفصل الذي بعد هذا ، ولم يستوعب بهذه العبارة جميع الفروض ، بل قال : الفرض مما ذكرناه ، والقصد ليس مما ذكره والله أعلم . وأما السنن فكثيرة إحداها : التسمية . الثانية : تقديم اليد اليمنى على اليسرى . الثالثة : الموالاة على المذهب . الرابعة : أن يبدأ بأعلى وجهه على الأصح ، وقيل بأسفله كما سبق . الخامسة : أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ، ويخلل الأصابع على الصحيح وقيل يجبان كما سبق . السادسة : أن لا يزيد على ضربتين قال المحاملي في اللباب و الروياني : الزيادة على مسحة للوجه ومسحة لليدين مكروهة ، وحكى الرافعي وجها أنه يستحب تكرار المسح كالوضوء وليس بشيء أن السنة فرقت بينهما ولأن في تكرار الغسل زيادة تنظيف بخلاف التيمم . السابعة : أن يخفف التراب المأخوذ وبنفخه إذا كان كثيرا بحيث يبقى قدر الحاجة وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم نفخ في يديه بعد أخذ التراب ، ونص عليه الشافعي والأصحاب ، وقال صاحب الحاوي نص في القديم أنه يستحب ولم يستحبه في الجديد ، فقال بعض أصحابنا فيه قولان : القديم يستحب و الجديد لا يستحب ، وقال آخرون على حالين إن كان كثيرا نفخ وإلا فلا والثامنة : أن يديم يده على العضو لا يرفعها حتى يفرغ من مسحه ، وفي هذا الوجه أنه واجب قد سبق . التاسعة : أن يستقبل القبلة كالوضوء . العاشرة : إمرار التراب على العضو تطويلا للتحجيل كما سبق في الوضوء ، وليخرج من خلاف من أوجبه ، وممن صرح بإستحبابه المتولي والبغوي ، ونقله صاحب البحر عن الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها ضعيفا أنه لا يستحب . الحادية عشرة : ينبغي أن يستحب بعده النطق بالشهادتين كما سبق في الوضوء والغسل ، وربما دخل في السنن بعض ما سأذكره إن شاء الله تعالى في فرع المسائل الزائدة . فرع : يجب الترتيب في تيمم الجنابة كما يجب في تيمم الحدث الأصغر فيمسح وجهه ثم يديه ، وإن كان لا يجب الترتيب في غسل الجنابة ، قال الشيخ أبو محمد : والفرق أن الترتيب إنما يظهر في المحلين المختلفين ولا يظهر في المحل الواحد ، فالبدن في الغسل

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٦٤