تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصد إلى التراب . وإن كان واجبا فليس بركن مقصود ، وإنما المقصود منه نقل التراب ، فمسح الوجه هو المقصود فتجب النية عنده . وحكى الرافعي فيما إذا قارنت النية نقل التراب وعزبت قبل مسح شيء من الوجه وجها غريبا أنه يجزئه والله أعلم . وأما قوله : ويضرب يديه على التراب ، فإن كان ناعما فترك الضرب ووضع اليدين جاز فمتفق عليه ، كذا صرح به أصحابنا ، ونص الشافعي على الضرب . قال أصحابنا : أراد إذا لم يعلق الغبار إلا بالضرب أو أراد التمثيل لا الإشتراط قال أصحابنا : ولا يشترط اليد ، بل المطلوب نقل التراب ، سواء حصل بيد أو خرقة أو خشبة أو نحوها ، ونص عليه الشافعي في الأم ، قال في الأم : وأستحب أن يضرب بيديه جميعا والله أعلم . وأما قوله : ويفرق أصابعه في ضربة مسح الوجه فكذا نص عليه الشافعي في مختصر المزني ، وفي البويطي ، وكذا قاله جميع أصحابنا العراقيين ، وأطبقوا عليه في كتبهم المشهور ، وجعلوه مستحبا . وكذا نقله عن جميع العراقيين جماعات ، منهم صاحب البيان ، وكذا قاله جماعة من أصحابنا الخراسانيين ، قالوا : وفائدة استحباب التفريق زيادة تأثير الضرب في إثارة الغبار ، وليكون أسهل وأمكن في تعميم الوجه بضربة واحدة . وقال أكثر الخراسانيين : لا يفرق في ضربة الوجه ، فإن فرق ففي صحة تيممه وجهان وجه البطلان أنه يصير ناقلا لتراب اليد قبل مسح الوجه ، فإن التراب الذي يحصل بين الأصابع لا يزول في مسح الوجه فيمنع انتقال تراب آخر وأحسن البغوي من الخراسانيين في بيان المسألة فقال : نص الشافعي أنه يفرق في الضربتين فقال بعض أصحابنا : لا يفرق في الأولى ، فإن فرق فيها دون الثانية لم يصح مسح ما بين الأصابع لأنه مسح بتراب أخذ قبل مسح الوجه ، وإن فرق في الضربتين فوجهان أحدهما : يجوز لأنه أخذ لليدين ترابا جديدا . والثاني : لا يجوز لأن بعض المأخوذ أولا بقي بين أصابعه فيصير كما لو كان على وجهه تراب فنقل إليه ترابا آخر من غير أن ينفض

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٦٠