تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخراسانيين وذكرهما من العراقيين الدارمي أصحهما : يصح تيممه وبه قطع جمهور العراقيين ، وهو نصه في البويطي كما سبق لأنه نواها وغيرها ، فلغا الزائد والثاني : لا يصح لأنه نوى ما لا يباح فلغت نيته فعلى الأول قال الجمهور يصلي أيتهما شاء ، وهو نصه في البويطي وشذ الدارمي فقال : يصلي الأولى ، فخصه بالأولى وليس بشيء . الثالثة : لو نوى فرض التيمم فوجهان مشهوران للخراسانيين أحدهما : يصح كما لو نوى المتوضىء فرض الوضوء . قال الروياني : فعلى هذا هو كالتيمم للنفل وأصحهما : لا يصح . قال إمام الحرمين : والفرق أن الوضوء مقصود في نفسه ، ولهذا استحب تجديده بخلاف التيمم ، قال الرافعي : ولو نوى إقامة التيمم المفروض فهو كينة فرض التيمم ، فلا يصح في الأصح . قال البغوي : ولو نوى فرض الطهارة ففيه الوجهان الأصح لا يصح . وقال الماوردي : لو نوى التيمم وحده أو الطهارة وحدها لم يصح ، وقد سبق عن القاضي أبي الطيب أنه لو نوى الطهارة عن الحدث لم يصح والله أعلم . الرابعة : لو تيمم عن الحدث الأصغر غالطا ظانا أن حدثه الأصغر فكان جنبا أو عكسه صح تيممه بلا خلاف عندنا . وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن مالك وأحمد أنه لا يصح ، واحتج المزني والأصحاب بأن مقتضاهما واحد فلا أثر للغلط ، وأنكر الشيخ أبو محمد هذا في كتابه الفروق وقال : هذه العلة منتقضة بمن عليه فائتة ظنها الظهر فقضاها ثم بأن أنها العصر فلا تجزئه بالإتفاق وإن كان مقتضاهما واحدا ، قال : والعلة الصحيحة أن الجنب ينوي بتيممه ما ينويه المحدث وهو إستباحة الصلاة فلا فرق . وأما الصلاة فيجب تعيينها فإذا نوى الظهر فقد نوى غير ما عليه ، والمتيمم نوى ما عليه ، وذكر القاضي حسين عن الأصحاب أنهم أنكروا على المزني هذه العلة وقالوا : الصواب التعليل بنحو ما ذكره الشيخ أبو محمد ، وهذا الإنكار على المزني فيه نظر ، والأظهر أن كلامه صحيح ، والفرق بينه وبين الصلاة ظاهر . هذا كله إذا كان غالطا ، فإن تعمد فنوي الأكبر وعليه الأصغر أو عكسه مع علمه ففي صحته وجهان حكاهما المتولي سبق مثلهما في باب نية الوضوء ، والأصح البطلان لتلاعبه ، ولو أجنب في سفره ونسي جنابته وكان يتوضأ عند وجود الماء ويتيمم عند عدمه ثم ذكر جنابته لزمه إعادة صلوات الوضوء دون صلوات التيمم ، ذكره صاحب العدة ، وهو ظاهر على ما سبق . الخامسة : تيمم لفائتة

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٥٧