تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطواف ، وفي هذا نظر ولو تيمم للجنازة إستباحها وهل هو كالتيمم للنفل أم للفرض فيه وجهان في التهذيب وغيره أصحهما : كالنافلة ، صححه الرافعي وغيره لأنها وإن تعينت فهي كالنفل فإنها تسقط بفعل غيره بخلاف المكتوبة ، والله أعلم . المسألة الثانية : إذا نوى إستباحة فريضة مكتوبة إستباحها ويستبيح النفل قبلها وبعدها ، في الوقت وبعده ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور . وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يستبيح في هذه الصورة النفل مطلقا ووجها أنه يستبيحه ما دام وقت الفريضة باقيا ولا يستبيحه بعده ، ووافقهم على هذا الوجه من العراقيين المحاملي والشيخ نصر وقطع به الدارمي ، وحكاه إمام الحرمين عن نقل العراقيين . ولنا قول أنه لا يستبيح النفل قبل الفريضة ويستحبيه بعدها ، وقد ذكره المصنف في أواخر الباب والصحيح ما سبق . أما إذا نوى الفريضة والنافلة معا فيستبيحهما جميعا بلا خلاف . قال إمام الحرمين : اتفقت الطرق على هذا . وحينئذ له التنفل قبل الفرض وبعده ، ووافق عليه المخالفون في التي قبلها ، وطرد الرافعي فيه الوجه بالمنع مع النفل ، بعد خروج الوقت ، وليس بشىء . قال الشيخ أبو محمد في الفروق : لو تيمم للظهر في وقتها وصلاها ، ثم دخل وقت العصر ، لم يجز له فعل سنة الظهر بذلك التيمم على أحد الوجهين . ولو لم يصل الظهر في وقتها ، فقضاها في وقت العصر ، وقضي سنة الظهر بذلك التيمم ، جاز بلا خلاف تبعا للفريضة . قال : على هذا الأصل ينبغي أن يقال : من نسي العشاء فذكرها وقت الظهر قضاها وقضى الوتر قولا واحدا . وإنما القولان في قضاء الوتر إذا فعل العشاء في وقتها . وهذا الذي قاله في الوتر فيه نظر ، ولا أعلم من وافقه عليه والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بنية التيمم إحداهما : في ضبط ما تقدم مختصرا ، فإذا نوى رفع الحدث لم يصح تيممه على المذهب وفيه وجه ، وإن نوى إستباحة نافلة إستباحها وما يتبعها من مس المصحف وسجود تلاوة وغيره مما سبق دون الفرض ، هذا هو المذهب ، وفي وجه لا يصح تيممه وفي قول : يباح الفرض أيضا . ولو نوى الفرض بلا تعيين فالمذهب أنه يباح أي فرض أراد ، وفي وجه لا يصح تيممه حتى يعين الفرض ، ولو نوى الصلاة فله النفل وحده على الأصح وقيل : الفرض أيضا ، وقيل : تيممه باطل . ولو نوى الفرض وحده إستباحه والنفل قبله وبعده ، في الوقت وبعده ، وفي وجه لا يباح النفل ، وفي وجه يباح في الوقت فقط ، وفي قول يباح بعد الفرض لا قبله ، ولو نواهما أبيحا كيف شاء ، وفي وجه لا يباح النفل بعد الوقت . الثانية : نوى إستباحة فريضتين فوجهان مشهوران عند

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٥٦