تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس هو بالقوي عند أكثر أهل الحديث ، وروى البيهقي في حديث أبي الجهيم فمسح وجهه وذراعيه ، رواه من طرق يعضد بعضها بعضا ، قال : وله شاهد من حديث ابن عمر ، فذكر حديثه هذا . قال البيهقي : وهذا الحديث رواه عن العبدي جماعة من الأئمة وذكرهم . قال : وأنكر البخاري على العبدي رفع هذا الحديث . قال البيهقي : ورفعه غير منكر ، فقد صح رفعه من جهة الضحاك بن عثمان ويزيد بن عبد الله بن أسلمة ، وإنما انفرد العبدي فيه بذكر الذراعين . قال البيهقي : وقد صح عن ابن عمر من قوله وفعله التيمم ضربتان : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ، فقوله : وفعله . يشهد لصحة رواية العبدي ، فإنه لا يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عنه . قال الشافعي والبيهقي : أخذنا بحديث مسح الذراعين لأنه موافق لظاهر القرآن وللقياس وأحوط : قال الخطابي : الإقتصار على الكفين أصح في الرواية ، ووجوب الذراعين أشبه بالأصول وأصح في القياس والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز التيمم إلا بالتراب لما روى حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فضلنا على الناس بثلاث : جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها لنا طهورا ، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة فعلق الصلاة على الأرض ثم نزل في التيمم إلى التراب ، فلو جاز التيمم بجميع الأرض لما نزل عن الأرض إلى التراب : ولأنه طهارة عن حدث فاختص بجنس واحد كالوضوء .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٤٤