حضور الجمعة فأيهما أولى به فيه القولان ، وستأتي دلائل كل ما ذكرته في مواضعه إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .
| فصل في دخول الحمام
روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دخول الحمامات ، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم . قال الترمذي : ليس إسناده بذاك القائم . وعن أبي المليح بفتح الميم قال : دخل نسوة من أهل الشام على عائشة فقالت : من أنتن فقلن : من أهل الشام فقالت : لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمامات قلن : نعم ، قالت : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، قال الترمذي : حديث حسن . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ستفتح عليكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها : الحمامات ، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء رواه أبو داود وابن ماجه . وفي إسناده من يضعف ، وجاء في دخول الحمام ، وعن السلف آثار متعارضة في الإباحة والكراهة . فعن أبي الدرداء رضي الله عنه : نعم البيت الحمام يذهب الدرن ويذكر النار . . وعن علي وابن عمر رضي الله عنهم : بئس البيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء . وأما أصحابنا فكلامهم فيه قليل ، وممن تكلم فيه من أصحابنا الإمام الفقيه الحافظ