تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحاضرها على الصحيح . ويجوز بعد الفجر وهل يجوز قبله قولان أحدهما : لا ، كالجمعة . وأصحهما : نعم لأن العيد يفعل أول النهار فيبقى أثره ولأن الحاجة تدعو إلى تقديمه لأن الناس يقصدونه من بعيد فعلى هذا فيه أوجه أحدها : يجوز في جميع الليل والثاني : لا يجوز إلا عند السحر ، وأصحها : يجوز في النصف الثاني لا قبله ، هذا مختصر ما يتعلق بغسل العيد ، وسيأتي إيضاحه مبسوطا بأدلته حيث ذكره المصنف في صلاة العيد إن شاء الله تعالى . ومن المسنون غسل الكسوفين وغسل الإستسقاء . ومنه غسل الكافر إذا أسلم ولم يكن أجنب ، وقد سبق إيضاحه في باب ما يوجب الغسل . ومنه غسل المجنون والمغمى عليه إذا أفاق وقد سبق بيانهما في باب ما ينقض الوضوء . ومنه أغسال الحج ، وهي الغسل للإحرام ولدخول مكة ، وللوقوف بعرفة وللوقوف بالمشعر الحرام ، وثلاثة أغسال لرمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة ، نص الشافعي على هذه السبعة في الأم قال : ولا يغتسل لجمرة العقبة . قال أصحابنا : إنما لم يغتسل لها لأن وقتها يدخل من نصف الليل ، ويبقى إلى آخر النهار ، فلا يجتمع لها الناس ، ولأنه اغتسل للوقوف بالمشعر الحرام ، وهو يرمي جمرة العقبة بعده بساعة ، فأثر الغسل باق فلا حاجة إلى إعادته ، وأضاف الشافعي في القديم إلى هذه السبعة الغسل لطوافي الزيارة والوداع . قال القاضي أبو الطيب : وللحلق . قال البغوي وغيره : ويسن للحائض والنفساء جميع أغسال الحج إلا غسل الطواف ، لكونها لا تطوف . ومن المستحب الغسل من غسل الميت ، وللشافعي قول إنه يجب إن صح الحديث فيه . ولم يصح فيه حديث ، ولا فرق في هذا بين غسل الميت المسلم والكافر ، فيسن الغسل من غسلهما ، ويسن الوضوء من مس الميت . نص عليه الشافعي في مختصر المزني رحمهما الله وقاله الأصحاب ، ونقله إمام الحرمين عن أحصابنا المراوزة وسنبسط الكلام فيه في الجنائز إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف . ومن المستحب الغسل من الحجامة ودخول الحمام ، نص عليهما الشافعي في القديم وحكاه عن القديم ابن القاص والقفال وقطعا به ، وكذا قطع به المحاملي في اللباب والغزالي في الخلاصة والبغوي وآخرون ، ونقله الغزالي في الوسيط عن ابن القاص ثم قال : وأنكر معظم الأصحاب إستحبابهما ، قال البغوي : أما

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٣٢