تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للنجس . قال الروياني : ففي طهارته عن النجس هنا وجهان : أحدهما : يطهر لأن الماء قائم على المحل وإنما يصير مستعملا بالإنفصال . والثاني : لا يطهر لأنا لا نجعل الماء في حالة تردده على العضو مستعملا للحاجة إلى ذلك في الطهارة الواحدة ، وهذه طهارة أخرى ، فعلى هذا يجب تطهير هذا المحل عن النجاسة ، وهل يكفيه الغسلة الواحدة فيه عن النجس والجنابة إذا نواها فيه الوجهان . الرابعة عشرة : لو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه ، فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء ، نص على هذا كله الشافعي في الأم والأصحاب ولا خلاف فيه عندنا ، وحكاه ابن المنذر عن عطاء وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر ، وعن الحسن البصري أنه يستأنف الغسل ، دليلنا أن الحدث لا يبطل الغسل بعد فراغه فلا يبطله في أثنائه كالأكل والشراب . الخامسة عشرة : هل يجب على السيد أن يشتري لمملوكه ماء الوضوء والغسل من الحيض والجنابة فيه وجهان حكاهما المتولي والروياني هنا وآخرون في النفقات أحدهما : يجب كزكاة فطره ، والثاني : لا ، لأن للطهارة بدلا وهو التيمم فينتقل إليه كما لو أذن لعبده في الحج متمتعا ، فإنه لا يلزم السيد الهدي ، بل ينتقل العبد إلى الصوم ، ويخالف الفطرة فلا بدل لها ، ولم يرجحها واحدا من الوجهين ، والأول عندي أصح لأنه من مؤن العبد وهي على سيده ، وهل يلزم الزوج شراء ماء الطهارة لزوجته فيه خلاف ذكره المصنف في باب ما يجب بمحظورات الإحرام ، وذكره المتولي والروياني وآخرون هنا . وذكره البغوي وآخرون في النفقات والأظهر تفصيل ذكره البغوي وتابعه عليه الرافعي ، قال : إن كان الغسل لإحتلامها لم يلزمه ، وإن كان لجماعه أو نفاس لزمه في أصح الوجهين لأنه بسببه ، وإن كان حيض لم يلزمه في أصح الوجهين لأنه من مؤن التمكين وهو واجب عليها . قال الرافعي وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب منه كاللمس أم لا وفي أجرة الحمام وجهان مشهوران في كتاب النفقات أحدهما : : لا يجب إلا إذا عسر الغسل إلا في الحمام لشدة برد وغيره ، واختاره الغزالي وأصحهما : وبه قطع المصنف والبغوي والروياني وآخرون في كتاب النفقات الوجوب إلا أن يكون من قوم لا يعتادون دخوله فإن أوجبناها قال الماوردي إنما تجب في كل شهر مرة . السادسة عشرة : قال أبو الليث الحنفي في نوازله : لو كان في الإنسان قرحة فبرأت ، وارتفع قشرها ، وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فإنه مرتفع ، ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوءه وفي معناه الغسل .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٣٠