المصنف ، الصحيح عند الأصحاب وهو المنصوص في الأم أنه يكفيه إفاضة الماء على البدن ويصلي به بلا وضوء والثاني : يجب الوضوء مرتبا ، وغسل جميع البدن ، فتكون أعضاء الوضوء مغسولة مرتين ، وعلى هذا له أن يقدم الوضوء وله أن يؤخره إلى ما بعد فراغه من الغسل وله أن يواسطه في أثناء الغسل ، والأفضل تقديمه والثالث : يجب الوضوء مرتبا وغسل باقي البدن ولا يجب إعادة غسل أعضاء الوضوء وله تقديم الوضوء وتأخيره كما ذكرناه والرابع : يكفيه غسل جميع البدن بلا وضوء بشرط أن ينوي الوضوء والغسل ، فإن اقتصر على نية الغسل لزمه الوضوء أيضا ، وقد ذكر المصنف أدلة الأوجه . الحال الثالث : أن يجنب من غير حدث ثم يحدث فهل يؤثر الحدث فيه وجهان أحدهما : لا يؤثر فيكون جنبا غير محدث ، حكاه الدارمي عن ابن القطان ، وحكاه الماوردي عن جمهور الأصحاب ، فعلى هذا يجزيه الغسل بلا وضوء قطعا . والثاني : يؤثر فيكون جنبا محدثا وتجري فيه الأوجه الأربعة ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ والشيخ نصر في كتابيه الإنتخاب و التهذيب والبغوي وآخرون ، وفيه وجه ثالث حكاه القاضي حسين أنه لا يدخل هنا الوضوء في الغسل قطعا بل لا بد منهما ، وفرق بينه وبين ما إذا تقدم الحدث فإن فيه الأوجه الأربعة بأن هناك وردت الجنابة على أضعف منها فرفعته ، وهنا عكسه فأشبه الحج والعمرة يدخل الأقوى على الأضعف ولا ينعكس على المذهب ، وهذا الوجه غلط وخيال عجيب الأصح أنه كتقدم الحدث فتجيء فيه الأوجه الأربعة ، وحيث أوجبنا الوضوء فقد ذكرنا أنه يجوز تقديمه وتأخيره ، والأفضل تقديمه وإذا قدمه فهل يقدم غسل الرجلين معه أم يؤخرهما فيه الخلاف السابق في أول الباب ، وكذا الكلام في نية هذا الوضوء تقدم في أول الباب . وعلى الأوجه كلها لا يشرع وضوءان في جميع الأحوال بلا خلاف . وقد نقل الرافعي وآخرون الإتفاق على أنه لا يشرع وضوءان ، ولعله مجمع عليه ويحتج له بحديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأما قول المصنف : لأنهما حقا مختلفان فاحتراز من غسل الحيض والجنابة . وقوله يجبان بسببين احتراز من الحج والعمرة . وقوله مختلفين احتراز ممن زنى وهو بكر فلم يحد حتى زنى وهو محصن ، فإنه يقتصر على رجمه على أحد القولين ، وكذا المحرم إذا لبس ثم لبس في مجالس قبل أن يكفر عن الأول ، فإنه تجب كفارة واحدة في أحد القولين . وقوله في تعليل الوجه
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي